غير مصنف

إيران تتوعد الولايات المتحدة وإسرائيل برد “قاسٍ” على أي هجوم خلال جنازة خامنئي

نشرت في

حذّر قائد قيادة “خاتم الأنبياء” المشتركة في القوات المسلحة الإيرانية، علي عبد اللهي، من أن بلاده سترد بـ”ردود قاسية” في حال أقدمت إسرائيل أو الولايات المتحدة على أي هجوم أو “أي خطأ في الحسابات” خلال مراسم جنازة المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، المقررة أن تستمر على مدى أسبوع كامل.

اعلان


اعلان

وتستعد طهران لمراسم تشييع وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام رسمية، ستتوزع مراسم الجنازة على عدة مدن رئيسية، من بينها طهران وقم ومشهد داخل إيران، إضافة إلى النجف وكربلاء في العراق. وتحمل المدن التي تشملها مراسم التشييع في إيران، دلالات دينية وتاريخية لدى الطائفة الشيعية.

كما تمتد فترة الحداد في مختلف أنحاء البلاد إلى 40 يومًا، على أن تتواصل الفعاليات التأبينية حتى الذكرى السنوية الأولى لدفنه.

ومن المقرر أن تنطلق المراسم يوم السبت، مع توقعات بحضور جماهيري ضخم، إذ قدّرت بلدية طهران عدد المشاركين في العاصمة فقط بين 15 و20 مليون شخص.

وسيُوارى خامنئي الثرى يوم الخميس 9 يوليو، في مدينة مشهد، مسقط رأسه، داخل حرم الإمام الرضا، وهو ضريح الإمام الثامن لدى الشيعة وأحد أبرز المواقع الدينية في إيران، ويستقطب سنويًا ملايين الزوار.

وفي السياق الإقليمي، أعلن حزب الله في بيروت عن تنظيم تشييع رمزي شعبي مساء الثامن من يوليو/تموز في الضاحية الجنوبية.

دعوات إلى “الثأر”

دعا رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى تعبئة شعبية شاملة، معتبراً أن المشاركة الواسعة تمثل “رداً على مقتله”، ومؤكداً أن “نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في العالم”.

وقال قاليباف في كلمة له: إن “الشعب الإيراني مدعو لصناعة صفحة مجيدة في تاريخ البلاد من خلال حضوره الواسع، وإثبات وحدة الأمة ووفائها لقيادتها”، مضيفًا أن الإيرانيين “لن يقفوا صامتين أمام الظلم والاستكبار، ولن يتخلوا عن دم قائدهم”.

واعتمدت السلطات الإيرانية شعار “علينا أن ننهض” لمراسم التشييع، مرفقًا برمز قبضة مرفوعة.

وكان خامنئي قد قُتل في طهران خلال ضربات مشتركة أمريكية-إسرائيلية في 28 فبراير الماضي. ومنذ ذلك الحين، تولّى ابنه مجتبى خامنئي موقع القيادة العليا في البلاد، غير أنه لم يظهر علنًا حتى الآن، واكتفى ببثّ رسائل دون ظهور مباشر صوتًا وصورة، فيما لا يزال الغموض يحيط بمسألة حضوره جنازة والده من عدمه.

وعند سؤاله هذا الأسبوع عمّا إذا كان سيحضر الجنازة، تجنّب منظم المراسم تقديم إجابة مباشرة، مكتفيًا بالقول إن “هذا الأمر لا يدخل ضمن صلاحياتنا، والقرار يعود بالكامل إلى مكتب المرشد”، وفق ما نقلت شبكة “سي إن إن”.

وفي حال ظهر مجتبى خامنئي علنًا، سيمثل ذلك أول ظهور رسمي له وقد يُسهم في تعزيز صورته وشرعيته داخل المشهد السياسي. في المقابل، فإن عدم ظهوره قد يفاقم حالة الغموض داخليًا وخارجيًا بشأن وضعه.

وتشير تقارير إعلامية إيرانية إلى أن أكثر من 30 دولة ستشارك في مراسم التشييع، إلى جانب وفود دينية من أكثر من عشرات الدول.

ووُلد خامنئي عام 1939 لأسرة دينية متوسطة ذات أصول مختلطة تركية وإيرانية، ونشأ ضمن عائلة كبيرة عُرفت بالتدين. أبدى اهتمامًا مبكرًا بالدراسات الدينية، فبدأ حفظ القرآن في سن صغيرة، ثم التحق بالمدارس الحوزوية وتلقّى تعليمه على يد عدد من كبار المراجع.

في مرحلة لاحقة، التقى روح الله الخميني وتأثر بأفكاره المناهضة لحكم الشاه محمد رضا بهلوي، قبل أن يصبح لاحقًا ثاني مرشد أعلى للجمهورية الإسلامية بعد تأسيسها عام 1979، واستمر في هذا المنصب لأكثر من ثلاثة عقود جامعًا بين النفوذ الديني والسياسي.

وعُرف خامنئي بأسلوب حياة بسيط وقلة السفر إلى الخارج، إذ عاش في مجمع وسط طهران مع عائلته، وارتبط اسمه بالاهتمام بالشعر والبستنة إلى جانب حضوره السياسي الواسع.

كما اعتُبر شخصية جمعت بين الشرعية الدينية والنفوذ الإقليمي والاستراتيجي لإيران.

اترك تعليقاً

إغلاق