غير مصنف
استهداف ثلاث ناقلات خلال 24 ساعة.. ماذا يجري في مضيق هرمز؟

نشرت في
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، إصابة ناقلة في مضيق هرمز بمقذوف مجهول المصدر، وذلك غداة تعرض ناقلة نفط أخرى لهجوم مماثل في المنطقة، في ثالث حادث من نوعه يطال سفينة في الممر المائي الحيوي خلال 24 ساعة.
اعلان
اعلان
وقالت الهيئة في بيان إن الناقلة تعرضت “لإصابة من مقذوف مجهول المصدر”، مشيرة إلى أن الحادث أدى إلى أضرار هيكلية محتملة بالسفينة، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم أو وقوع آثار بيئية.
وقالت هيئة “يو كي ام تي او” في منشور على منصة إكس إنها تلقت “بلاغا عن حادث إضافي يطال ناقلة أثناء عبورها مضيق هرمز. وقد أصيبت الناقلة بمركبة جوية غير مأهولة (مسيّرة) مجهولة، وتعرضت لأضرار إنشائية طفيفة. ولم يُبلَّغ عن وقوع إصابات أو تأثيرات بيئية”.
كما أكدت الهيئة أن السلطات تواصل التحقيق في ملابسات الحادث، وداعية السفن العابرة للمضيق إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاطات مشبوهة.
ويأتي هذا الاستهداف بعد إصابة ناقلة نفط أخرى قبالة السواحل العُمانية في منطقة مضيق هرمز، وفق هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
وقالت الهيئة إن الناقلة تعرضت لإصابة بمقذوف غير محدد في جانبها الأيسر أثناء إبحارها جنوبًا، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها، قبل أن يتم التعامل مع الحادث دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار بيئية.
ووقع الهجوم على بعد نحو 8 أميال بحرية شرق مدينة ليماح في سلطنة عُمان، حيث أكدت الهيئة أن التحقيقات جارية لمعرفة مصدر المقذوف والجهة المسؤولة عنه.
كما أفاد مسؤولان أميركيان لموقع “أكسيوس” بأن إيران أطلقت، مساء الاثنين، ما لا يقل عن صاروخين باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قد أفاد، في سياق منفصل، بأن ناقلة غاز طبيعي مسال تعرضت للهجوم بعد تجاهلها تحذيرات، دون إعلان رسمي من طهران بشأن مسؤوليتها عن الاستهداف.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن استهداف الناقلة القطرية “الركيات” في المضيق يمثل “هجومًا غير مقبول” على حرية الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي، واصفًا إياه بأنه “انتهاك خطير وصريح للقانون الدولي”. وأضاف أن قطر تحمل إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم.
وكانت القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة قد حذرت في وقت سابق جميع ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز بضرورة استخدام المسارات التي توافق عليها طهران، مؤكدة أن أي تدخل من القوات الأميركية في المضيق سيواجه “برد سريع وحاسم”.
في المقابل، أبلغ مركز المعلومات البحرية المشترك، وهو هيئة متعددة الجنسيات تشرف عليها البحرية الأميركية، شركات الشحن بأن المسار القريب من الساحل العُماني لا يزال متاحًا أمام حركة الملاحة.
وتأتي هذه الحوادث في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي أدت منذ الأول من مارس/آذار إلى اضطرابات كبيرة في حركة السفن التجارية، بعدما أغلقت إيران المضيق ردًا على ضربات أميركية وإسرائيلية، فيما فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية.
واستؤنفت حركة الملاحة جزئيًا بعد توقيع اتفاق إطار بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران لإنهاء الحرب، غير أن إيران أكدت لاحقًا رفضها العودة إلى الوضع السابق، مطالبة بالسيطرة على مسارات السفن وفرض رسوم عبور مستقبلية، وهو ما تعارضه الولايات المتحدة وعدد من دول الخليج.
وكانت هجمات سابقة في المضيق قد دفعت الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات انتقامية، قبل أن ترد إيران باستهداف دول خليجية، بينها الكويت والبحرين، قبل التوصل إلى وقف مؤقت للأعمال العدائية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا، إذ يربط الدول المنتجة للنفط في الخليج بالأسواق الدولية، وخاصة الأسواق الآسيوية. ووفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية، عبر المضيق خلال عام 2024 نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يوميًا، أي ما يقارب 20% من استهلاك النفط السائل عالميًا.