غير مصنف

بعد اتفاق يناير.. بارزاني في دمشق لمتابعة مسار دمج “قسد” في مؤسسات الدولة

نشرت في

وصل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى العاصمة دمشق يوم الاثنين، في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول كردي عراقي بهذا المستوى منذ تولي السلطات السورية الجديدة مقاليد الحكم في البلاد.

اعلان


اعلان

وتتركز أجندة الزيارة التي تستمر يوماً واحداً على دفع مسار تنفيذ الاتفاق المبرم بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية نهاية يناير الماضي، بحسب ما أكده مصدران رسميان سوريان.

واستقبل الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بارزاني والوفد المرافق له في قصر الشعب، بحضور وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني.

وذكر بيان صادر عن الرئاسة السورية أن اللقاء تناول “سبل تعزيز التعاون والتنسيق، ولا سيما في المجال الاقتصادي”، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة وعدد من القضايا المشتركة التي تخدم دعم الأمن والاستقرار وتعزيز التعاون الإقليمي.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، كشف مصدر حكومي سوري طلب عدم الكشف عن هويته أن جوهر الزيارة يتمثل في بحث “اتفاقية 29 كانون الثاني/يناير، وإجراءات دمج قوات سوريا الديمقراطية في الحكومة السورية”.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي بينما لا يزال هناك تباين في وجهات النظر بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية حول الآليات العملية لإتمام عملية الدمج، رغم الخطوات الملموسة التي تم قطعها حتى الآن.

لقاء محتمل مع مظلوم عبدي

وأشار مصدر دبلوماسي سوري لفرانس برس إلى أن بارزاني يُرجح أن يلتقي خلال زيارته الخاطفة بقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.

وتكتسب أربيل، عاصمة إقليم كردستان، أهمية محورية في هذا الملف، إذ تحولت في مطلع عام 2026 إلى محطة للاتصالات السياسية خلال الاشتباكات التي اندلعت آنذاك بين القوات الحكومية السورية والأكراد، حيث عقد عبدي سلسلة لقاءات مع بارزاني برعاية أميركية نجم عنها تهدئة ميدانية مهدت لاحقاً للاتفاق.

وكان بارزاني قد رحب علناً بالاتفاق فور توقيعه، واصفاً إياه بأنه “خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح”، ومعرباً عن أمله في أن “يمهد الطريق لإعادة بناء سوريا موحدة، وحماية حقوق الأكراد وجميع المكونات في الدستور المقبل، وتحقيق السلام لسوريا والمنطقة بأسرها”.

وينص الاتفاق على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية وقواتها العسكرية ضمن هيكل الدولة السورية، وهو ما شكل عملياً تحولاً جوهرياً في مسار الأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها طوال سنوات النزاع، وتضمنت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة سيطرت على مساحات واسعة في شمال البلاد وشرقها تضم حقولاً للنفط والغاز.

وتبعت توقيع الاتفاق سلسلة خطوات تنفيذية ملموسة، أبرزها دخول قوات الأمن السورية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم الدولة إدارة مطار القامشلي وأهم حقول النفط في الشمال الشرقي.

كما تم تعيين القيادي العسكري الكردي البارز سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، في إطار تطبيق بنود الاتفاق.

ويقضي الاتفاق أيضاً بتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية تعمل ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد، إضافة إلى تشكيل لواء آخر خاص بقوات كوباني (عين العرب).

المصادر الإضافية • وكالات

اترك تعليقاً

إغلاق