غير مصنف

“مكافأة دون تنازلات”.. انتقادات إسرائيلية وأمريكية لقرار شطب سوريا من قائمة الإرهاب

نشرت في

أثار قرار واشنطن بشطب دمشق من قائمة الدول الراعية للإرهاب موجة امتعاض في بعض الأوساط الإسرائيلية والأمريكية، والتي رأت في الخطوة منحاً للرئيس الانتقالي أحمد الشرع “شرعية دولية”، وتغافلًا عن سجل دمشق في دعم الفصائل المسلحة الفلسطينية.

اعلان


اعلان

وتعتبر إسرائيل أن القرار يمنح النظام الجديد “مكافأة دون تقديم تنازلات واضحة”، خاصة فيما يتعلق بالحد من النفوذ الإيراني في سوريا والتوصل إلى تسوية بشأن الجولان.

كما وصف المحامي آريه بورتنوي، المتخصص في قضايا “ضحايا الإرهاب الممول من دول”، القرار بأنه كان “ضربة قاسية” للأمريكيين الذين سقطوا أو تضرروا في النزاع السوري، مشيراً إلى أن الضحايا كانوا يعتمدون على صندوق حكومي أمريكي للتعويض، لكن مستقبل هذه التعويضات بات غامضاً الآن.

أما الدكتور تميم خروماشو، رئيس المجلس الشامي في الولايات المتحدة، فحذّر من أن طي هذا الصفحة “لا يعالج العنف الطائفي في البلاد، بل قد يعزز بعض القوى المتطرفة”، مشدداً على أن التغيير الحقيقي مرهون بإرادة السلطات الجديدة، حسبما نقلت عنه صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية.

وتزامنت هذه الانتقادات مع مقطع مصوّر يظهر الشرع وهو يُنجز أول معاملة إلكترونية ببطاقة “فيزا” داخل أحد مطاعم دمشق القديمة، بحضور محافظ المصرف المركزي صفوت رسلان، في مشهد عُدّ دليلاً على انفراج مالي طال انتظاره، إذ وصف رسلان الشعور الذي اعتراه لحظتها بأنه “يصعب اختصاره بالكلمات”.

وجاء ذلك بعد إعلان شركة “فيزا” العالمية، الخميس، إتمام أول معاملة دولية فاعلة ببطاقاتها داخل الأراضي السورية، بالشراكة مع المصرف المركزي وبدعم من شريكيها المحليين “فرانسَبنك” و”بيميرا”، وهو ما اعتبرته “إنجازاً جوهرياً” نحو تمكين الزائرين الدوليين من استخدام بطاقاتهم في البلاد بعد أعوام من العزلة المالية.

رفع العقبة الأكبر أمام الاقتصاد السوري

وقبل يوم واحد، أعلنت واشنطن عن رفع اسم دمشق من قائمة الدول الراعية للإرهاب، حيث دخل القرار حيز التنفيذ، الاثنين، بعد انقضاء فترة مراجعة الكونغرس التي استمرت 45 يوماً، لينهي تصنيفاً ظل ملازماً لسوريا منذ عام 1979، حين اتهمت حكومة الرئيس الراحل حافظ الأسد بإيواء فصائل فلسطينية مسلحة، واستمر التنصيف خلال حكم نجله بشار الأسد لارتباطه بإيران وحزب الله.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن القرار جاء “اعترافاً بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية الجديدة، وتعهداتها اللاحقة بقطع كل صلة مع الإرهاب الدولي”، مشيراً إلى تعاون دمشق في هذا الملف خلال الفترة الأخيرة.

أما وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني فأشار إلى أن التصنيف كان “العقبة الأكبر” التي تحول دون تدفق الاستثمارات، معتبراً أن “كل الموانع قد زالت أمام الاستثمار وإقامة المشاريع ونهضة الحياة الاقتصادية”، معرباً عن تفاؤله باستعادة البلاد موقعها في المنظومة المالية الدولية.

وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر مقربة من المفاوضات، وافقت دمشق خلال محادثاتها مع واشنطن على خفض ملحوظ في واردات النفط الروسي، في إطار التفاهمات التي سبقت رفع التصنيف.

اترك تعليقاً

إغلاق