غير مصنف
مصدر مقرّب من “مجلس السلام”: استهداف قادة حماس لن يقضي على الحركة

نشرت في
وقال المصدر لصحيفة “جيروزاليم بوست” إن السياسة التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية تركز على عمليات القتل المستهدف، فيما تبقى البنية العسكرية لحماس وسلطتها قائمة. وأضاف أن “مجلس السلام” يسعى إلى تفكيك الحركة وإنهاء حكمها بالكامل، معتبراً أن استهداف أفراد منها لا يحقق هذا الهدف بحد ذاته.
اعلان
اعلان
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتباين فيه مواقف الأطراف المعنية حيال اتفاق 30 تموز/يوليو، الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد مفاوضات شاركت فيها قطر ومصر وتركيا، ووضع إطاراً مرحلياً لنزع سلاح حماس وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى.
ويتزامن ذلك مع ترتيبات تتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية ونقل المسؤوليات المدنية والأمنية في غزة إلى هياكل فلسطينية ودولية جديدة. ووفق وكالة “رويترز”، أبدت كل من حماس وإسرائيل تحفظات على جوانب من الترتيبات المطروحة عقب الإعلان عنها.
آلية نزع السلاح
ينص الإطار الذي نشره “مجلس السلام” على نزع السلاح على مراحل، وإنهاء سيطرة حماس على إدارة القطاع، ونقل المسؤوليات المدنية والأمنية إلى إدارة فلسطينية جديدة، ضمن مسار أوسع لإعادة إعمار غزة. وكان من المفترض أن تشكل فترة أولية مدتها 14 يوماً مدخلاً لوضع آليات التنفيذ موضع التطبيق.
وجاء الاتفاق بعد أشهر من المفاوضات بين حماس و”مجلس السلام”، بمشاركة قطر ومصر وتركيا في جهود الوساطة. وبحسب الإطار المطروح، تشمل عملية نزع السلاح حصر الأسلحة وتخزينها وتفكيك القدرات العسكرية للحركة والفصائل الأخرى، على أن تخضع العملية لآلية إشراف دولية وترتبط بالترتيبات المستقبلية للحكم والأمن في القطاع.
لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت الوثيقة المؤلفة من 15 بنداً بصيغتها المطروحة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهوخلال اجتماع لمجلس الوزراء في آب/أغسطس إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب قبل نزع سلاح حماس فعلياً، مشدداً على أن إسرائيل تريد نزعاً كاملاً للسلاح قبل المضي في الانسحاب.
مهلة الـ14 يوماً
في محاولة لتجاوز الخلاف، سعى مسؤولون في “مجلس السلام”، وفق “جيروزاليم بوست”، إلى إقناع إسرائيل بفترة هدوء مدتها 14 يوماً تسمح ببدء الخطوات العملية لنزع السلاح، مع استثناء ما يصفه المجلس بـ”التهديدات الفورية”. وبحسب الصحيفة، بدت إسرائيل في البداية ملتزمة بهذا المبدأ من دون إعلان تأييد رسمي له.
إلا أن إسرائيل عادت خلال الأسابيع الأخيرة إلى تنفيذ عمليات تستهدف مسؤولين وعناصر في حماس، بينهم أشخاص تقول إنهم شاركوا في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 أو تولوا مناصب عسكرية وأمنية داخل الحركة. ونقلت “جيروزاليم بوست” عن مسؤولين إسرائيليين زعمهم أن حماس استغلت فترة الهدوء لإعادة بناء قدراتها وتعزيزها، بدلاً من الاستعداد لنزع السلاح، وهي رواية تعكس الموقف الإسرائيلي من أسباب استئناف العمليات.
في المقابل، رفض المصدر المقرّب من “مجلس السلام” النهج الإسرائيلي، واعتبر أن المطلوب ليس الاكتفاء باستهداف شخصيات داخل حماس، بل تفكيك بنيتها العسكرية وإنهاء حكمها في غزة من خلال المسار الذي يقترحه المجلس.
وأوضح المصدر أن التصور يقوم على منح مهلة هدوء لمدة 14 يوماً، باستثناء التعامل مع ما يُصنف على أنه تهديد فوري، بالتزامن مع تعاون إسرائيلي في الإجراءات التحضيرية واللوجستية المطلوبة لبدء نزع السلاح طوعاً.
وأضاف أنه في حال بدأت حماس بتفكيك قدراتها بوتيرة سريعة وقدمت إحداثيات الأنفاق، يمكن مواصلة هذا المسار، أما إذا لم تلتزم بنزع السلاح، فيرى أن إسرائيل يمكن أن تسعى عندها إلى الحصول على دعم دولي لاستخدام القوة لتحقيق ذلك.
إسرائيل تصعّد عملياتها
بحسب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، نفذت القوات الإسرائيلية في الأسابيع الماضية عمليات قتل واعتقال طالت قيادات ميدانية وعناصر في الأجهزة العسكرية والأمنية التابعة لحماس.
ومن بين الأسماء التي أعلنت إسرائيل استهدافها نائل أبو عبيد، الذي عرّفته بأنه قائد لواء رفح في الحركة، إلى جانب قادة ميدانيين آخرين. كما قالت إن قوات خاصة أسرت معين العرابيد في مدينة غزة، وعرّفته بأنه رئيس جهاز الأمن العام التابع لحماس.
وفي تصريحات منفصلة الخميس، قال نتنياهو إن إسرائيل تواصل عملياتها ضد حماس، مشيراً إلى الضربات التي استهدفت عدداً من قياداتها، ومؤكداً أن حكومته تعتزم مواصلة العمل حتى القضاء على الحركة.
كما ربط التطورات في غزة بالمواجهة الإقليمية الأوسع مع إيران وحلفائها، قائلاً إن قدراتهم تراجعت بصورة كبيرة، لكن المهمة لم تكتمل بعد، من وجهة نظره.
المصادر الإضافية • وكالات