غير مصنف

ترامب وكيم مجددًا على طاولة الحوار؟ رئيس كوريا الجنوبية يكشف تحركًا جديدًا

نشرت في آخر تحديث

أعاد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ احتمال عقد لقاء جديد بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى واجهة المشهد الدبلوماسي، بعدما قال الجمعة إن اجتماعًا بين الرجلين قد يصبح ممكنًا خلال الأشهر المقبلة، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن عقده لا يزال غير مؤكد.

اعلان


اعلان

وقال لي، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأزرق الرئاسي في سول، إن ترامب “يريد الحوار” مع بيونغ يانغ، مضيفًا أنه يحث الرئيس الأميركي على استئناف التواصل مع كوريا الشمالية.

وأوضح أن سول تجري اتصالات وتنسيقًا أوليًا للمساعدة في تهيئة الظروف أمام استئناف الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ.

وأشار الرئيس الكوري الجنوبي إلى أن عقد لقاء بين ترمب وكيم في المرحلة الراهنة “ما زال صعبًا لكنه ليس مستحيلًا”، مؤكدًا أن حكومته تواصل العمل لتحويل احتمال استئناف الحوار إلى مسار حقيقي.

وقال إنه لا يستطيع تحديد مدى احتمال عقد القمة، لكنه يرى أن بذل الجهود الدبلوماسية اللازمة يظل أمرًا ضروريًا.

وتبدو قنوات الاتصال المباشر بين واشنطن وبيونغ يانغ محدودة، رغم الإشارات الصادرة عن ترامب بشأن رغبته في استئناف التواصل مع كيم.

وكان الرئيس الأميركي قد قال الشهر الماضي إنه يعتزم محاولة لقاء الزعيم الكوري الشمالي قبل نهاية العام، مؤكدًا رغبته في الحفاظ على التواصل معه.

ويحمل ترامب سجلًا سابقًا من اللقاءات المباشرة مع كيم، إذ اجتمع الرجلان ثلاث مرات خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي بين عامي 2017 و2021، في إطار مسار دبلوماسي ركز بصورة أساسية على البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

وبدأت تلك المرحلة بلقاء تاريخي في سنغافورة عام 2018، تلاه اجتماع في هانوي عام 2019، ثم لقاء قصير في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين في يونيو/حزيران من العام نفسه.

ورغم الطابع غير المسبوق لتلك الاجتماعات، انتهت المفاوضات من دون اتفاق نهائي بشأن نزع السلاح النووي والعقوبات وآليات تنفيذ أي تفاهمات.

ومنذ انهيار مفاوضات هانوي، تراجعت فرص استئناف الحوار المباشر، بينما واصلت كوريا الشمالية تطوير قدراتها الصاروخية والنووية. كما أصبحت علاقاتها مع روسيا أكثر قربًا خلال السنوات الأخيرة، وهو تطور أضاف عنصرًا جديدًا إلى الحسابات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية.

وفي المقابل، تتبنى إدارة لي جاي ميونغ توجهًا يقوم على محاولة خفض التوتر وإعادة فتح قنوات الاتصال مع الشمال، مع الإبقاء على التحالف الأمني مع الولايات المتحدة.

وأكد لي الجمعة التزام حكومته بالسعي إلى إقامة نظام سلام دائم في شبه الجزيرة بدل استمرار الوضع القائم على الهدنة التي أوقفت الحرب الكورية عام 1953. كما وصف اتفاق 2018 بين الكوريتين بأنه مرجع مهم لجهود حكومته.

وقال لي إن استئناف الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة قد يكون مدخلًا أسهل لإعادة إطلاق التواصل بين الكوريتين، مشيرًا إلى أنه يواصل أداء دور الوسيط الأولي لتسهيل المحادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ.

لكن الطريق إلى قمة جديدة لا يزال مرتبطًا بمواقف الأطراف الثلاثة.

فحتى الآن، لم تعلن بيونغ يانغ رسميًا موافقتها على عقد لقاء جديد بين كيم وترمب، فيما لم تتحول رغبة الرئيس الأميركي المعلنة في التواصل إلى موعد محدد أو ترتيبات رسمية معلنة.

كما أن أي مفاوضات جديدة ستجري في بيئة مختلفة عن تلك التي أحاطت بالقمم الثلاث السابقة، في ظل تطورات عسكرية وسياسية شهدتها شبه الجزيرة الكورية، وتزايد التعاون بين كوريا الشمالية وروسيا، واستمرار الخلافات حول البرنامج النووي والعقوبات والعلاقة الأمنية بين واشنطن وسول.

اترك تعليقاً

إغلاق