غير مصنف

إسرائيل تكشف سلاحاً جديداً لمطاردة مسيّرات حزب الله.. ما الذي يستطيع “هانتر إيغل” فعله؟

نشرت في

كشفت شركة رافائيل الإسرائيلية للصناعات الدفاعية المتقدمة عن “هانتر إيغل” (Hunter Eagle)، وهو معترض حركي مدمج صُمم لمواجهة التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة في ساحات القتال الحديثة.

اعلان


اعلان

وكانت الشركة قد عرضت النظام للمرة الأولى خلال معرض DSEI 2025، قبل أن تكشف عنه بتكوينه الإنتاجي النهائي خلال معرض ILA Berlin 2026، في خطوة توسّع من خلالها منظومتها متعددة الطبقات لمكافحة الطائرات غير المأهولة.

الطائرات المسيّرة منخفضة الارتفاع.. تحدٍ متزايد للجيوش

أصبحت الطائرات المسيّرة منخفضة الارتفاع، بدءاً من الطائرات الرباعية التجارية الصغيرة وصولاً إلى المنصات الأكبر من الفئة الثالثة (Group 3)، من أكثر التقنيات تأثيراً في الحروب الحديثة.

وتتميز هذه الطائرات بقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة، وتجنب الرادارات، وتنفيذ هجمات باستخدام ذخائر موجهة أو متفجرات مرتجلة، ما دفع الجيوش إلى إعادة النظر في مفاهيم الدفاع الجوي التقليدية.

كما أدى الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة الرخيصة والقابلة للاستهلاك إلى زيادة الضغط على أنظمة الدفاع النقطية التقليدية، وخلق حاجة متنامية إلى وسائل اعتراض سريعة ودقيقة ومنخفضة الكلفة.

وفي هذا السياق، تواجه القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان طائرات مسيّرة منخفضة الارتفاع يطلقها حزب الله، ما أدى إلى مقتل أكثر من عشرة جنود وعناصر احتياط وإصابة عدد أكبر بجروح.

وتسعى وزارة الدفاع الإسرائيلية، عبر مديرية تطوير الوسائل القتالية والبنى التكنولوجية (مافات) ومنظومة التكنولوجيا الدفاعية، إلى إيجاد حلول لهذا التهديد، ويُعدّ “هانتر إيغل” استجابة رافائيل لهذا التحدي.

معترض قابل لإعادة الاستخدام

يأتي “هانتر إيغل” على شكل طائرة مسيّرة ذات إقلاع وهبوط عمودي (VTOL)، يبلغ ارتفاعها بين 0.4 و0.5 متر تقريباً، ويتراوح وزنها بين 5 و10 كيلوغرامات.

ويضم هيكلها الأسطواني باحثاً كهروبصرياً، بينما تحمل أجنحتها المتصالبة محركات كهربائية مزودة بمراوح ثلاثية الشفرات عند الأطراف. ويسمح التصميم بإطلاق عمودي سريع من وحدة دعم أرضية رباعية الأرجل، قبل أن ينتقل النظام إلى مرحلة التوجيه الذاتي بمجرد تثبيت الباحث على الهدف.

آلية “الاصطدام المباشر” من دون رأس حربي

وعلى خلاف الطائرات المسيّرة الهجومية أو المعترضات المزودة برؤوس متفجرة، يعتمد النظام على مبدأ Hit-to-Kill، أي تدمير الهدف عبر الاصطدام المباشر به.

ولا يحمل المعترض أي رأس حربي، ما يحد من مخاطر الأضرار الجانبية، وهو عامل تزداد أهميته مع انتقال المواجهات ضد الطائرات المسيّرة إلى المناطق الحضرية والبنى التحتية الحيوية ومحيط القوات الصديقة.

وفي حال فشل المهمة أو إلغائها، يستطيع المعترض العودة إلى نقطة الإطلاق والهبوط عمودياً، ليصبح جاهزاً لإعادة الاستخدام في مهمة جديدة.

مواجهة أسراب المسيّرات

وبحسب الشركة، يمكن تشغيل “هانتر إيغل” كمعترض منفرد أو ضمن أسراب منسقة للتعامل مع عدة تهديدات متزامنة.

وصُمم النظام لاعتراض الطائرات المسيّرة من الفئات الأولى والثانية والثالثة، بدءاً من الطائرات الرباعية الصغيرة وصولاً إلى الطائرات الأكبر ذات الأجنحة الثابتة المستخدمة في مهام الاستطلاع والهجوم والعمليات الانتحارية، بما في ذلك النماذج المستخدمة في لبنان.

جزء من منظومة “درون دوم”

يُدمج النظام ضمن منظومة “درون دوم” التي طورتها رافائيل لرصد الطائرات المسيّرة والتصدي لها، ما يضيف قدرة جديدة لاعتراض الأهداف وتدميرها.

وتضم “درون دوم” وسائل للحرب الإلكترونية وأنظمة تعتمد على الطاقة الموجهة، فيما يوفر “هانتر إيغل” خياراً لإسقاط الطائرات المسيّرة عبر التدمير المادي المباشر، خصوصاً الأهداف التي يصعب تعطيلها بالتشويش أو تتطلب تدميراً فعلياً.

تطوير مخصص للتهديدات منخفضة الارتفاع

بحسب رافائيل، جرى تطوير “هانتر إيغل” ضمن مديرية داخلية جديدة مخصصة حصراً لمواجهة التهديدات منخفضة الارتفاع، وهو مجال ازدادت أهميته مع تنامي استخدام الدول والجهات غير الحكومية للطائرات المسيّرة في أعمال المراقبة والاستهداف والهجمات الدقيقة.

وأظهرت النزاعات في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط ومنطقة القوقاز أن الطائرات المسيّرة الصغيرة قادرة على استهداف المدرعات ومواقع المدفعية والعقد اللوجستية بإنذار محدود جداً.

مسيّرات الألياف الضوئية لدى حزب الله

وتعد أن الطائرات المسيّرة العاملة عبر الألياف الضوئية التي يستخدمها حزب الله من أكثر التهديدات تعقيداً على الجبهة الشمالية.

فعلى عكس الطائرات المسيّرة التقليدية، ترتبط هذه الأنظمة مادياً بمشغليها، ما يجعلها عملياً محصنة ضد الحرب الإلكترونية وعمليات التشويش.

كما أن كلفتها المنخفضة، والتي تقل غالباً عن ألف دولار، تتيح نشرها بأعداد كبيرة، فيما تسمح لها قدراتها الذاتية على متنها بالتحليق وتحديد الأهداف مع الحد الأدنى من التوجيه الخارجي.

جاهزية للتسليم في 2026

وتعتبر رافائيل أن “هانتر إيغل” يمثل حلاً ناضجاً وقابلاً للتطبيق على المدى القريب، مع استهداف الجاهزية للتسليم خلال عام 2026.

اترك تعليقاً

إغلاق