غير مصنف
كيف تتغلب على اضطراب اختلاف التوقيت؟.. خبراء يقدمون نصائح لتقليل إرهاق السفر

نشرت في
سواء كنت تسافر بغرض العمل أو تنطلق في عطلة أحلام طال انتظارها، فقلّة من الأمور يمكن أن تفسد رحلة طويلة المدى أسرع من اضطراب اختلاف التوقيت.
اعلان
اعلان
فقطع عدة مناطق زمنية يربك الإيقاع اليومي الطبيعي لجسمك، وغالبا ما يتركك في مواجهة التعب، وسوء النوم، وتشوش الذهن، وتراجع القدرة على التركيز في الوقت الذي ترغب فيه بالاستفادة القصوى من وجهتك.
وبينما لا يمكن تجنب اضطراب اختلاف التوقيت دائما، يشير علماء النوم وخبراء السفر إلى وجود طرق بسيطة مدعومة بالأدلة يمكنها الحد من تأثيره؛ بدءا من ضبط مواعيد نومك قبل السفر وتوقيت التعرض للضوء الطبيعي، مرورا بالحفاظ على الترطيب والتخطيط للوجبات، وحتى استخدام تطبيقات متخصصة تساعد جسمك على التكيف بسرعة أكبر مع المنطقة الزمنية الجديدة.
وبعض شركات الطيران بدأت أيضا في إطلاق برامج للعافية على متن الطائرة مصممة خصيصا للتخفيف من آثار الرحلات الطويلة.
في ما يلي ما يوصي به الخبراء لمساعدتك على التعافي بسرعة أكبر والبدء في الاستمتاع برحلتك في وقت أبكر.
ما هو اضطراب اختلاف التوقيت؟
يُعد اضطراب اختلاف التوقيت خللا مؤقتا في الساعة البيولوجية الداخلية لجسمك، أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي، ويحدث عندما تسافر بسرعة عابرا عدة مناطق زمنية.
فبينما تتكيّف ساعتك على الفور، يحتاج جسمك إلى وقت أطول ليتزامن مع دورة الليل والنهار المحلية، ما يجعلك تشعر بالنعاس نهارا، وباليقظة ليلا، وتجد صعوبة في التركيز. وتشمل الأعراض الشائعة الأخرى التهيّج، ومشكلات الهضم، وتراجع اليقظة.
وكلما زاد عدد المناطق الزمنية التي تعبرها، ازدادت حدّة الأعراض، وغالبا ما يكون السفر شرقا أصعب في التكيّف من التحليق غربا، لأنه يتطلب من ساعتك البيولوجية التقدّم بدلا من التأخر.
كيفية الوقاية من اضطراب اختلاف التوقيت
ورغم صعوبة تجنب اضطراب اختلاف التوقيت بالكامل، يقول خبراء النوم إن الاستعداد قبل السفر، واتخاذ قرارات ذكية خلال الرحلة، والتكيّف بسرعة عند الوصول يمكن أن يخفف بدرجة كبيرة من آثاره.
ومن أبسط الأساليب لمساعدة الجسم على إعادة ضبط إيقاعه اليومي والتعافي بسرعة أكبر: الحفاظ على ترطيب جيد، وإعطاء أولوية للنوم، والتعرض للضوء الطبيعي في وجهتك.
في ما يلي بعض الطرق لـالوقاية من اضطراب اختلاف التوقيت:
- عدّل تدريجيا مواعيد نومك ووجباتك قبل السفر.
- احصل على ما لا يقل عن سبع ساعات من النوم في الأيام السابقة لموعد الإقلاع.
- حافظ على ترطيب جيد قبل رحلتك الجوية وأثناءها وبعدها.
- حاول أن تضبط نومك على متن الطائرة ليتوافق مع التوقيت المحلي في وجهتك.
- اضبط ساعتك على توقيت الوجهة بمجرد صعودك إلى الطائرة.
- قلّص تناول الكحول والكافيين، وخاصة أثناء الرحلة وقبل موعد النوم.
- تحرك بانتظام داخل المقصورة وارتدِ جوارب ضاغطة في الرحلات الطويلة.
- اقضِ بعض الوقت في الهواء الطلق تحت ضوء النهار الطبيعي بعد الوصول.
- تجنب القيلولات الطويلة خلال النهار وحاول البقاء مستيقظا حتى موعد النوم المحلي.
- في رحلة العودة، ابدأ بالتكيّف مع توقيت بلدك قبل الإقلاع.
نصائح الطبيب: النوم والعلكة والحفاظ على الترطيب
تشارك الطبيبة العامة ميغا بانشولي من خدمة “Boots Online Doctor” نصائحها الأساسية للحفاظ على الصحة أثناء السفر. من ضبط مواعيد النوم إلى الجوارب الضاغطة، إليك ما توصي به:
- اضبط مواعيد نومك قبل السفر من يومين إلى ثلاثة أيام: “للتقليل من آثار اضطراب اختلاف التوقيت، حاول الحصول على قدر كافٍ من الراحة قبل السفر، وابدأ تدريجيا في تغيير مواعيد نومك قبل رحلتك بعدة أيام لتقترب أكثر من التوقيت في وجهتك. خلال الرحلة، حاول أن تنام عندما يكون الليل في وجهتك، واحرص على قضاء بعض الوقت في ضوء النهار الطبيعي بعد الوصول لمساعدة جسمك على إعادة الضبط.”
- ضع بعض العلكة في حقيبة يدك لتفادي ما يُعرف بألم الأذن في الطائرة: “يعاني كثير من الناس انسداد الأذنين أو ألما خفيفا أثناء الرحلات الجوية، وهو ما يُعرف غالبا باسم “airplane ear”، ويحدث بسبب تغيرات الضغط بين الأذن الوسطى ومقصورة الطائرة. يمكن لمضغ العلكة أو البلع أو التثاؤب أن يساعد في موازنة الضغط وتخفيف الانزعاج. ويفيد ذلك بشكل خاص أثناء الإقلاع والهبوط، حين تكون تغيرات الضغط في ذروتها.”
- املأ زجاجة الماء قبل الصعود إلى الطائرة للحفاظ على الترطيب: “الجفاف شائع في الرحلات الطويلة لأن الهواء داخل المقصورة أكثر جفافا مما نعتاد عليه على الأرض، ما يعني أن جسمك يفقد مزيدا من الرطوبة عبر التنفس وعبر الجلد. الحفاظ على الترطيب ضروري لعمل الجسم بأفضل صورة أثناء السفر، لذا حاول شرب كميات كافية من الماء طوال الرحلة. يمكن أن تساعد أيضا الأطعمة الغنية بالماء مثل الفواكه، ومن المفيد تقليل الكحول والكافيين، لأنهما قد يزيدان الجفاف. يفضّل بعض الأشخاص كذلك اصطحاب مرطب للبشرة أو رذاذ للوجه للحفاظ على انتعاش البشرة خلال الرحلة.”
- لا تنسَ وضع الجوارب الضاغطة في حقيبة اليد: “الجلوس بلا حركة لفترات طويلة على متن الطائرة قد يؤدي إلى تورّم الكاحلين أو ثقل الساقين، خصوصا في الرحلات الأطول. يحدث ذلك لأن تدفق الدم يتباطأ، ويمكن أن يبدأ السائل في التجمع في الأطراف السفلية. يساعد ارتداء الجوارب الضاغطة على تحسين الدورة الدموية وتقليل خطر الانزعاج. وهي فكرة جيدة لأي شخص على متن رحلة طويلة، ومفيدة بشكل خاص للحوامل، وكبار السن، أو من يعانون من مشكلات في الدورة الدموية. وإذا أمكنك ذلك، حاول النهوض وتمديد ساقيك أثناء الرحلة أيضا، حتى إن كانت مجرد جولة سريعة في الممر.”
شركة “Fiji Airways” تطلق برنامج “FlyWell”
إدراكا منها لما تسببه الرحلات الطويلة من إرهاق للجسم والعقل، أطلقت شركة الطيران “Fiji Airways” برنامج “FlyWell”، وهو برنامج عافية جديد يهدف إلى مساعدة الركاب على الوصول إلى وجهتهم وهم يشعرون بالانتعاش بدلا من الإنهاك.
وتجمع التجربة بين خمس طقوس مستندة إلى مبادئ علمية تركز على الدورة الدموية، والنوم، والأداء الذهني، والتعافي، والرفاه على متن المقصورة، ويتم تقديمها على امتداد الرحلة منذ الإقلاع وحتى صالة الشركة في مدينة نادي.
وصُمم برنامج “FlyWell” بالتعاون مع شركاء متخصصين في مجال العافية، ويقدم إرشادات وأدوات عملية لدعم المسافرين، والحد من الآثار البدنية للرحلات الطويلة، وجعل الرحلة نفسها جزءا من تجربة العطلة.
وعلى بعض الرحلات الطويلة المختارة بين فيجي و”لوس أنجلِس” أو “سان فرانسيسكو”، يمكن للركاب استخدام مكملات التركيز والنوم “Magic Mind”، ونظارات “Ra Optics” التي ترشّح الضوء الأزرق لدعم أنماط نوم صحية، وأجهزة “Firefly Recovery” القابلة للارتداء التي تحفز الدورة الدموية أثناء الرحلة.
وقبل رحلة العودة، يمكن للمسافرين الذين يمرون عبر صالة “Fiji Airways Premier Lounge” في نادي حجز جلسات علاج بالضوء الأحمر من “Vital Red Light” للمساعدة في التعافي، في حين تُدمج تقنيات “Aires Tech” في الصالة، وفي مناطق تسجيل الوصول في منتجعات مختارة، وفي مرافق طواقم الطيران، لخلق بيئة أكثر هدوءا واسترخاء طوال تجربة السفر.
حمّل هذه التطبيقات لمواجهة اضطراب اختلاف التوقيت
توجد عدة تطبيقات مصممة لمساعدة المسافرين على تقليل آثار اضطراب اختلاف التوقيت.
طُوّر تطبيق “Timeshifter” بالتعاون مع خبراء في النوم والإيقاع اليومي، ويضع خططا شخصية للتعامل مع اضطراب اختلاف التوقيت بناء على مسار رحلتك، وعمرك، ونمط نومك المعتاد. ويوفر التطبيق توصيات خطوة بخطوة حول الأوقات المناسبة للنوم، والتعرض للضوء أو تجنبه، وتناول الكافيين، وإذا لزم الأمر، تناول الميلاتونين للتقليل من آثار عبور المناطق الزمنية.
أما تطبيق “Entrain”، الذي أنشأه باحثون في “جامعة ميشيغان”، فيستخدم نماذج رياضية للساعة البيولوجية في الجسم لوضع جداول مخصصة للتعرض للضوء والنوم. يُدخل المستخدمون خطط سفرهم وأنماط نومهم المعتادة، ويقترح التطبيق أوقات النوم والتعرض لضوء النهار لمساعدة ساعتهم البيولوجية على التكيف بسرعة أكبر.