غير مصنف
السلطات العراقية تحقق مع 4 عناصر شرطة بتهمة الاعتداء الجنسي على موقوفة

نشرت في
أصدر قاضٍ عراقي أمراً بحبس أربعة من عناصر الشرطة، بينهم ضابط برتبة نقيب، على ذمة التحقيق، عقب اتهامهم بالاعتداء الجنسي المتكرر على موقوفة تبلغ 27 عاماً داخل مركز شرطة النهضة في محافظة الديوانية.
اعلان
اعلان
وأفادت قيادة شرطة الديوانية، في بيان تناقلته وكالة الأنباء العراقية، بأن الموقوفين أُحيلوا للتحقيق وفق المادة (14) من قانون قوى الأمن الداخلي، على أن يُرفع ملفهم إلى القضاء في أقرب وقت.
وبحسب المعطيات، فإن الحادثة تعود إلى 23 يوليو/تموز الماضي، حين اقتيدت الموقوفة من زنزانتها في وقت متأخر من الليل إلى إحدى الغرف الملحقة بالمركز، حيث تعرّضت لاعتداء جنسي، قبل أن تُعاد إلى مكانها.
وكشفت سندس حمزة، رئيسة لجنة المرأة في المجلس المحلي بالقادسية، أن أحد الضباط ادعى تعطّل كاميرات المراقبة لمدة ساعتين يوم الواقعة، وأن التحريات كشفت ما وصفته بـ”الفعل المخزي”، حيث تبين أن المتهمين هم نقيب وشرطيان، حسبما نقل عنها موقع “العربي الجديد”.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الداخلية، حسين العوادي، أن الوزارة مضت قدماً في إجراءات التحقيق بشكل مستقل، مشدداً على عدم التهاون مع “أي تجاوز يمس الكرامة الإنسانية أو ينتهك القانون واللوائح العسكرية”.
وفي السياق ذاته، أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان تشكيل فريق ميداني لمتابعة القضية، موضحة أنه وثق أقوال الضحية واطلع على حالتها الصحية والنفسية، مؤكدة أن “تنازل المعتدى عليها أو عدم رغبتها في رفع دعوى شخصية لا يُسقط الحق العام، لأن الجريمة، إن ثبتت، تمثل اعتداءً صارخاً على القانون وأخلاقيات المهنة الأمنية”.
وقد أثارت الحادثة موجة غضب واسعة في بغداد حيث دعا عباس برهان، مدير مفوضية حقوق الإنسان في القادسية، إلى إسناد إدارة مراكز الاحتجاز النسائية إلى كوادر نسوية، مشيراً إلى أن هذه المرافق “غير مهيأة لتوفير الحماية اللازمة للنزيلات”، ومحذراً من محاولات التشكيك في رواية الضحية عبر الترويج لفكرة أن السجينة كانت”راضية”، واصفاً ذلك بأنه “إساءة فادحة للمرأة العراقية”.
وينص قانون العقوبات العراقي، وتحديداً المادة 393، على عقوبة تصل إلى السجن 20 عاماً في جرائم الاغتصاب.