غير مصنف

البرازيل.. انخفاض قياسي في معدل إزالة غابات الأمازون

نشرت في

كشفت بيانات رسمية، أُعلن عنها يوم الجمعة، عن انخفاض ملحوظ في معدلات تدمير غابات الأمازون البرازيلية خلال العام المنصرم، لتصل إلى أدنى مستوى تُسجَّل فيه منذ عشر سنوات.

اعلان


اعلان

وبحسب المعهد الوطني البرازيلي لأبحاث الفضاء، فقدت غابات الأمازون خلال الفترة الممتدة من أغسطس/آب 2025 إلى يوليو/تموز 2026 نحو 2874 كيلومترًا مربعًا من الغطاء الحرجي، بانخفاض يقارب 37% مقارنة بالفترة السابقة.

وتستند هذه البيانات إلى منظومة للرصد الفضائي يعتمدها المعهد منذ عام 2016 لمتابعة معدلات إزالة الغابات في المنطقة.

وتُسجَّل هذه المؤشرات الإيجابية بعد سنوات شهدت فيها الغابة موجة واسعة من قطع الأشجار في عهد الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو، وهو ما دفع الرئيس الحالي لولا دا سيلفا إلى الالتزام بوقف إزالة الغابات غير القانونية بشكل نهائي مع حلول عام 2030.

وفي معرض تعليقه على البيانات، خلال فعالية أُقيمت في ساو باولو، رأى لولا ، الذي يستعد لخوض غمار انتخابات الرئاسة مجددا في تشرين الأول/أكتوبر المقبل ، أن بلوغ هذا الهدف أمر ممكن، شريطة الحفاظ على الوتيرة الحالية من الجدية والعمل، وتأمين ما يلزم من موارد لدعمه.

ويُشار إلى أن معدلات إزالة الغابات كانت قد ارتفعت بشكل حاد في عهد بولسونارو، لتبلغ ذروتها في عام 2022، حين فقدت الغابة نحو 12500 كيلومتر مربع من مساحتها.

وكانت بيانات صادرة عن شبكة “مابيوماس”، قد كشفت أن غابات الأمازون المطيرة في البرازيل خسرت، على مدى أربعين عاما، مساحة تقارب مساحة إسبانيا بأكملها، وسط تحذيرات من اقتراب هذه الغابة من “نقطة اللاعودة”.

وبيّنت صور الأقمار الاصطناعية التي رصدتها هذه الشبكة، التي تضم في عضويتها منظمات غير حكومية ومؤسسات جامعية وشركات تقنية، أن الغابة الواقعة في أكبر دول أميركا اللاتينية مساحة، فقدت ما مجموعه 49.1 مليون هكتار من مساحتها خلال الفترة الممتدة بين عامي 1985 و2024.

وأضاف لولا أن بلاده تنظر إلى ملف التغيّر المناخي بجدية بالغة، موضحا أن البرازيل لا تكتفي بمراقبة هذه الظاهرة من بعيد، بل تعايشها بشكل مباشر.

أما على الساحة السياسية، فيستعد لولا لمواجهة فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، في السباق الرئاسي، حيث تُظهر أحدث استطلاعات الرأي تقدما طفيفا لصالحه.

وعلى النقيض من هذا التقدم البيئي، يواجه لولا انتقادات من نشطاء البيئة بسبب دعم حكومته لمشاريع التنقيب عن النفط في المياه القريبة من سواحل الأمازون.

وتحظى غابات الأمازون بأهمية في الحفاظ على استقرار المناخ العالمي، كونها أكبر غابة استوائية مطيرة على وجه الأرض.

كما تضم البرازيل ما يزيد على 60% من إجمالي مساحتها، والتي تمتد أجزاء كبيرة منها داخل بعض أفقر الولايات البرازيلية.

اترك تعليقاً

إغلاق