غير مصنف

“يوروفيجن 2027”: دليل إلى “بورغاس” المدينة الساحلية المشمسة في بلغاريا

نشرت في

كان كثيرون منا يعتقدون أن فوز بلغاريا بمسابقة “يوروفيجن” للأغنية الأوروبية سيعني أن العاصمة صوفيا ستستضيف الحدث في عام 2027.

اعلان


اعلان

لكن تبيّن الآن أن مدينة بورغاس هي التي ستستقبل المسابقة.

ورغم أنها أقل شهرة على الصعيد الدولي، فإنها تعد بالفعل واحدة من أشهر الوجهات البحرية في البلاد، وسيجعل وصول مسابقة “يوروفيجن” في أيار/مايو المقبل شواطئها وممشى البحر فيها وأجواءها الصيفية الهادئة معروفة على خريطة السياحة العالمية.

ورغم أن المسابقة ستجذب الحشود، فإن ما تقدمه المدينة يتجاوز أجواء “فقاعة” يوروفيجن، من شواطئ رملية طويلة وحدائق خضراء إلى مطاعم الأسماك والمعالم الثقافية ومشهد فني نابض بالحياة.

سواء كنتم تتجهون إلى هناك خصيصا لمشاهدة العرض أو ترغبون فقط في اكتشاف سر الضجة حول المدينة، إليكم دليلا للاستفادة القصوى من زيارة بورغاس.

كيفية الوصول إلى هناك

بورغاس، رابع أكبر مدينة في بلغاريا، تقع على شاطئ البحر الأسود المعروف بشواطئه الرملية ومياهه الزرقاء الصافية.

تبعد نحو 400 كيلومتر عن صوفيا وأقل بقليل من 150 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة فارنا، مسقط رأس دارا، الفائزة بمسابقة “يوروفيجن” لعام 2026.

يتمتع مطار بورغاس فعليا بشبكة رحلات أفضل مما قد تتوقعونه.

يقع المطار على بعد عشرة كيلومترات فقط من وسط المدينة، وتصل إليه رحلات مباشرة من العديد من العواصم الأوروبية مثل لندن وروما وبرلين. كما أن الوصول من المطار إلى وسط المدينة سهل للغاية بفضل خط الحافلات المتواتر بينهما.

إذا كنتم تخططون للجمع بين زيارة بورغاس ورحلة إلى صوفيا، فهناك قطارات تسير نحو ثماني مرات يوميا، وتستغرق أسرع رحلة خمس ساعات و43 دقيقة فقط.

أما الحافلات فهي أسرع، إذ تستغرق الرحلة من صوفيا إلى بورغاس حدا أدنى قدره خمس ساعات، وتنطلق في المتوسط ست مرات يوميا.

عند وصولكم إلى بورغاس، ستجدون خدمة تأجير الدراجات الكهربائية متاحة في كل مكان تقريبا، كما أن للمدينة شبكة نقل عام جيدة، وتعد شركة “Burgasbus” الأسهل استخداما.

أماكن الإقامة

من المعروف أن وصول مسابقة “يوروفيجن” إلى أي مدينة يؤدي عادة إلى ارتفاع أسعار الإقامة، غير أن بورغاس تبقى عموما مدينة ميسورة التكلفة عندما يتعلق الأمر بالفنادق.

أظهر رصد سريع أجرته هيئة السفر في “يورونيوز” وجود غرف خاصة ابتداء من 32 يورو لليلة في شهر آب/أغسطس، وفنادق من فئة الأربع نجوم ابتداء من 67 يورو لليلة.

كما يمكن حجز إقامة لليلة واحدة في فندق “Hotel Residence Promenade” المواجه للشاطئ من فئة الخمس نجوم مقابل 130 يورو.

أبرز ما يمكن رؤيته في بورغاس

لا تكتمل أي زيارة إلى المدينة من دون التوقف عند أحد شواطئها، إذ توجد شواطئ تناسب مختلف الأذواق.

يتميز شاطئ “Central Beach” وشاطئ “Northern Beach” بأجواء حيوية وكثرة المطاعم والحانات، بينما تتميز شواطئ “Sarafovo” و”Kraymorie” بأجواء أكثر هدوءا وبجمالها الطبيعي.

يعد رصيف بورغاس البحري من أبرز المعالم التي يجب رؤيتها بعد قضاء يوم على الشاطئ، إذ يوفر إطلالات رائعة على المدينة ويعد مكانا مثاليا لمشاهدة غروب الشمس.

وبالقرب منه، تقع “حديقة البحر”، وهي مسار بطول خمسة كيلومترات من ممرات المشي المرصوفة داخل متنزه عام واسع.

وهي مناسبة أيضا لركوب الدراجات، ويمكن للزوار مشاهدة أنواع نباتية غريبة ونُصُب ثقافية وبعض من أروع نماذج العمارة البلقانية في المنطقة.

المدينة القديمة في بورغاس مخصصة للمشاة، وتضم عددا لا يحصى من المطاعم والحانات والمتاجر، إضافة إلى الكنيسة الأرثوذكسية المكرسة للقديسين كيريل ومثوديوس.

للثقافة مكانة خاصة هنا أيضا؛ إذ يقام مهرجان المنحوتات الرملية من بداية تموز/يوليو حتى نهاية أيلول/سبتمبر، ويعرض أفضل ما في الثقافة الشعبية العالمية.

ومن أبرز الفعاليات كذلك مهرجان الموسيقى “Spice”، الذي أحيا فيه مغني أغنية “Despacito” لويس فونسي حفلا رئيسيا في وقت سابق من شهر آب/أغسطس.

ماذا نأكل ونشرب؟

قد لا يحظى المطبخ البلغاري بالشهرة نفسها التي تتمتع بها مطابخ أوروبية أخرى، لكنه يقدم الكثير من الأطباق الجديرة بالتجربة، كما أن لبورغاس تخصصاتها المحلية الخاصة.

وبحكم كونها مدينة ساحلية، فإن الأسماك هي الخيار المفضل بلا شك؛ ويعد طبق “midi po burgaski”، وهو بلح البحر المحلي المطهو في أصدافه مع البصل والطماطم والفلفل والأعشاب العطرية، من أكثر الأطباق شعبية، وكذلك سمك التوربوت من البحر الأسود المشوي على الفحم.

تُعد بورغاس أيضا مكانا مثاليا لتذوق أطباق من مختلف أنحاء بلغاريا، مثل طبق اللحم التقليدي المجفف والمتبل “strandzhanski dyado”، وطبق السلطة الوطني “Shopska salata” المكون من مكعبات الطماطم والخيار والبصل والفلفل، والمغطى بجبن “sirene” الأبيض المملح المبشور.

وعند الحديث عن المشروبات، لا تفوتوا تذوق “Burgas 63″، وهو مشروب “راكيا” معد من عنب محلي، بالإضافة إلى النبيذ البلغاري، بما في ذلك النبيذ الأحمر كامل القوام من نوع “Mavrud”، والجعة المحلية “Burgasko” التي تأسست في بورغاس عام 1971.

الطعام والمشروبات هنا رخيصة بشكل لافت؛ فبحسب منصة بيانات تكلفة المعيشة “Numbeo”، يبلغ متوسط كلفة وجبة في مطعم شعبي 12.39 يورو، في حين يبلغ ثمن نصف لتر من الجعة المحلية من البرميل 1.79 يورو، أما وجبة مكونة من ثلاثة أطباق لشخصين في مطعم متوسط المستوى من دون مشروبات فتبلغ 40.90 يورو.

اترك تعليقاً

إغلاق