غير مصنف
قاليباف يدعو الإيرانيين إلى ترشيد استهلاك الوقود: نواجه عجزاً يومياً قدره 15 مليون لتر

نشرت في
كشف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، أن البلاد تواجه عجزاً يومياً حاداً في إمدادات البنزين يصل إلى نحو 15 مليون لتر، بالتزامن مع مشاهد اصطفاف المركبات أمام محطات الوقود.
اعلان
اعلان
وفي كلمة متلفزة، قال قاليباف إن مسؤولية ارتفاع الاستهلاك لا تقع بالكامل على المواطنين، مشيراً إلى أن القطاع الصناعي يتحمل جزءاً منها، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ترشيد استخدام الوقود، معتبراً أن تحقيق ذلك يحتاج إلى “حكمة جماعية” وتعاون السكان.
وبحسب رئيس البرلمان، فإن اعتماد نمط أكثر ترشيداً في استهلاك الوقود قد يسمح للبلاد بتلبية احتياجاتها بالاعتماد على الكميات المنتجة محلياً.
ومع تزايد المخاوف من انعكاس أزمة الوقود والإجراءات المرتقبة على الأوضاع المعيشية، قال قاليباف إن الحكومة والبرلمان عازمان على زيادة الاعتمادات المالية المخصصة لبرنامج الدعم الغذائي الإلكتروني، خصوصاً للفئات التي تتحمل العبء الأكبر من الضغوط الاقتصادية.
وأكد أن رفاهية السكان تمثل أولوية قصوى، مشدداً على أن جهود المسؤولين ينبغي أن تتركز على تخفيف الضغط عن المواطنين والحد من حالة الاستياء، انطلاقاً من أن رضا الشعب يمثل مبدأ أساسياً بالنسبة إلى السلطات.
خفض الحصص ورفع الأسعار
تأتي تصريحات قاليباف بعد أيام من إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتزام حكومته البدء في رفع أسعار البنزين بالتنسيق مع المؤسسات المعنية، في خطوة تكتسب حساسية خاصة في ظل الضغوط المعيشية التي تواجهها شريحة واسعة من الإيرانيين.
وفي السياق نفسه، كان رئيس مكتب الرئيس الإيراني، محسن حاجي ميرزائي، قد أكد في وقت سابق أن خفض حصة البنزين المخصصة للمواطنين أصبح أمراً مؤكداً، فيما لم تحسم الحكومة بعد قرارها بشأن الأسعار الجديدة.
وأشار ميرزائي إلى اتساع الفارق بين أسعار البنزين في إيران والدول المجاورة، فضلاً عن تراجع الإنتاج، قائلاً إنه عندما ينخفض الإنتاج نتيجة الحرب، ينبغي أن يتراجع الاستهلاك أيضاً.
من جهته، أقر نائب الرئيس الإيراني محمد جعفر قائم بناه، سابقاً، بعدم كفاية الإنتاج المحلي لتغطية الاحتياجات، مشيراً إلى أن طهران لا تستطيع تعويض النقص عن طريق الاستيراد بسبب الحصار البحري الأمريكي.
ضغوط اقتصادية متزايدة
تتفاقم أزمة الوقود في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني ضغوطاً متزايدة بفعل الحرب والعقوبات، فيما يعاني السكان من ارتفاع التضخم.
وخلال الأيام الأخيرة، شهدت مدن عدة طوابير طويلة من المركبات أمام محطات الوقود، وسط تكهنات بشأن خفض حصص البنزين أو زيادة أسعار المحروقات.
وتأتي هذه التطورات بعدما أعلنت الولايات المتحدة عقوبات واسعة جديدة تستهدف زيادة عزلة الاقتصاد الإيراني، إلى جانب فرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لشحنات النفط والغاز من الخليج.
وتكتسب الضغوط الاقتصادية الحالية بعداً أكثر حساسية في ضوء الاحتجاجات الأخيرة، إذ كانت المطالب المعيشية قد أشعلت تظاهرات في كانون الأول/ديسمبر الماضي، قبل أن تتسع لتتحول إلى حركة احتجاجية مناهضة للحكومة.
وبلغت تلك الاحتجاجات ذروتها في كانون الثاني/يناير، قبل أن تتمكن السلطات من إخمادها، ما يجعل أي خطوات تمس أسعار الوقود أو حصص البنزين ملفاً بالغ الحساسية.
المصادر الإضافية • وكالات