غير مصنف
“الوحش” فقدت جناحها ومقاتلات تضررت.. ماذا حدث للقوات الأمريكية في الأردن بعد الضربة الإيرانية؟

نشرت في
تفيد تقارير بأن الولايات المتحدة تعيد تقييم تمركزها العسكري في الشرق الأوسط، على وقع خسائر قيل إنها طالت منشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة وقُدّرت بمليارات الدولارات، من بينها أضرار في قاعدة “الأزرق” الجوية في الأردن، المعروفة أيضًا باسم قاعدة “موفق السلطي”.
اعلان
اعلان
فقد أصيبت طائرات حربية أمريكية عدة بأضرار جراء ضربات نفّذها الحرس الثوري الإيراني على هذه القاعدة، وفقًا لما أوردته مراسلة شبكة “سي بي إس” جينيفر جاكوبس عبر منصة “إكس” الأربعاء.
وأفادت المراسلة بأن مقاتلة “إيه-10 ثاندر بولت” الملقّبة بـ”الوحش” أو “الخنزير الحربي” تعرّضت للاستهداف وفقدت أحد جناحيها، بينما أصيبت نحو ثماني طائرات من نوع “إف-15” بأضرار محدودة أعيدت بعدها إلى الخدمة.
ونوّهت إلى أن هذه الإصابات وقعت رغم أن منظومات الدفاع الجوي الأمريكي أطلقت أكثر من 30 صاروخ “باتريوت” أثناء القصف الإيراني، فيما تحدثت مصادر أخرى عن أن عدد الصواريخ وصل إلى 100 صاروخ.
وتكتسب هذه المعلومة أهمية كبرى في ظل نقص مخزون الصواريخ الاعتراضية الأمريكية، وفي ظل تساؤلات حول السلاح الذي أطلقته طهران واستطاع الوصول إلى أهدافه، خاصة بعدما تحدّث عدة مسؤولون إيرانيون مؤخرًا عن إدخال صواريخ جديدة الخدمة.
ما أهمية الطائرة؟
وتُصنَّف “إيه-10″ كطائرة هجوم أرضي نفاثة، صُمّمت تحديدًا لتوفير الدعم القريب للقوات البرية وتدمير الدبابات والمدرعات، وتكنّى بـ”قاتلة الدبابات” أو “الخنزير الحربي” ذلك أن شكلها الأمامي يشبه أنف هذا الحيوان.
كما تنحصر مهمتها الأساسية في حماية الجنود على الأرض واستهداف الآليات المدرعة، إذ تطير على ارتفاعات منخفضة وبسرعات متواضعة نسبيًا مقارنة بالمقاتلات الأخرى لضمان دقة الإصابة.
وتتمركز هذه الطائرة في واحدة من أبرز القواعد العسكرية في الأردن، حيث تشكّل مركزًا رئيسيًا لعمليات سلاح الجو الملكي الأردني، وقد اكتسبت في الأعوام الأخيرة أهمية إقليمية متصاعدة على وقع الحرب في الشرق الأوسط. ويُقدَّر أن القيمة الإجمالية لنسخة عاملة ومجهزة بالكامل منها في عام 2026 قد تتجاوز 120 مليون دولار.
أكبر قاعدة في الأردن
وكانت قاعدة “الأزرق” قد استقطبت اهتمامًا لافتًا بعدما أشارت تقارير دولية إلى إدراجها ضمن ترتيبات التعاون العسكري بين الأردن والولايات المتحدة والتحالف الدولي في ظل الأحداث الأخيرة، ما جعلها في مرمى نيران إيران.
وتبعد القاعدة نحو 100 كيلومتر شمال شرقي العاصمة عمّان، ويمنحها موقعها قدرة على تغطية رقعة واسعة من الأجواء الأردنية والحدود الشرقية والشمالية، وهي الأكبر مساحةً، إذ يبلغ محيطها نحو 35 كيلومترًا، وتحتضن مجموعة من الأسراب القتالية ومرافق الصيانة والدعم الفني والدفاع الجوي.
وكانت صور نشرتها وكالة “رويترز” قد أظهرت في مناسبات متفرقة تزايدًا في أعداد الطائرات العسكرية داخل القاعدة خلال الفترة الأخيرة، من دون أن تصدر أي جهة أردنية رسمية تعليقًا على ماهية تلك التحركات.
وجاء الاستهداف الإيراني بعد أن هاجمت الولايات المتحدة خمس ناقلات إيرانية في مضيق هرمز، لتردّ طهران بضربات على السفن والقاعدة في الأردن.
وخلال اليومين الماضيين، أعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن هجمات طالت ثماني ناقلات وسفينتين حربيتين، واستولى على غواصة أمريكية بدون طيار عند مدخل المضيق.
وفي وقت لاحق من الأربعاء، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن عدة مناطق في “سيريك” جنوبي إيران تعرّضت لقصف صاروخي.