غير مصنف
عاجل. – ميرتس يقرّ بخسارة حزبه الفادحة في انتخابات ولايتين ألمانيتين ويتعهّد بمواصلة الإصلاحات

نشرت في
تلقى المستشار الألماني فريدريش ميرتس ضربة سياسية قاسية، الأحد، بعدما أظهرت استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع تكبّد حزبه “الاتحاد المسيحي الديمقراطي” خسائر كبيرة في انتخابين محليين، في مقابل تقدم قوى اليسار وتحقيق حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف مكاسب لافتة.
اعلان
اعلان
ووصف ميرتس نتيجة حزبه بأنها “كارثة”، لكنه رفض التراجع عن برنامجه السياسي، مؤكداً تمسكه بقيادة الحزب والحكومة حتى نهاية ولايته ومواصلة الإصلاحات التي تعهد بها.
أسوأ نتيجة منذ الحرب العالمية الثانية
في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، ذات الطابع الريفي والواقعة في شرق ألمانيا الشيوعي سابقاً، أظهرت التقديرات الأولية حصول “الاتحاد المسيحي الديمقراطي” على نحو 5.5% من الأصوات.
وبهذه النتيجة، تجاوز الحزب بفارق ضئيل عتبة الـ5% اللازمة لدخول برلمان الولاية، مسجلاً أسوأ أداء انتخابي له هناك منذ الحرب العالمية الثانية.
حزب اليسار يتصدر في برلين
أما في العاصمة برلين، فأشارت استطلاعات هيئة البث العامة “إيه آر دي” إلى حلول “الاتحاد المسيحي الديمقراطي” في المرتبة الثانية بنسبة 20%، خلف حزب “اليسار” الذي تصدر النتائج بحصوله على 24.5% من الأصوات.
وعكست هذه الأرقام حجم التراجع الذي يواجهه حزب ميرتس في منطقتين تختلفان سياسياً واجتماعياً، ما يزيد الضغوط على المستشار داخل حزبه وعلى المستوى الوطني.
اليمين المتطرف يوسع حضوره
في المقابل، حقق حزب “البديل من أجل ألمانيا” مكاسب كبيرة في الانتخابات الإقليمية، مواصلاً صعوده، ولا سيما في ولايات شرق البلاد.
وجاءت هذه النتائج بعد أسبوعين من اقتراب الحزب من تحقيق أغلبية مطلقة في ولاية ساكسونيا-أنهالت، في أفضل فرصة له حتى الآن لتشكيل أول حكومة إقليمية يقودها اليمين المتطرف في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية.
ضغوط داخلية على المستشار
وتولى ميرتس، البالغ 70 عاماً، قيادة ألمانيا قبل 16 شهراً، متعهداً بإنعاش اقتصاد يعاني الجمود منذ سنوات. غير أن حكومته لم تنجح في تحسين المزاج العام، بالتزامن مع تراجع حاد في شعبيته الشخصية.
كما أدى الأداء القوي لحزب “البديل من أجل ألمانيا” في ساكسونيا-أنهالت إلى إضعاف موقع ميرتس، وسط دعوات برزت داخل حزبه خلال الأسبوعين الماضيين لاستبداله. ومع ذلك، لم يطالب أي من أبرز حلفائه باستقالته علناً، فيما حذر عدد منهم من الانجرار إلى صراعات داخلية بشأن قيادة الحزب.
وفي مؤشر إلى ترقبه مرحلة سياسية صعبة بعد الانتخابات، ألغى ميرتس زيارة كانت مقررة إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ميرتس يتمسك بمنصبيه
وعقب صدور استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع، أعلن ميرتس عزمه البقاء في منصبيه مستشاراً لألمانيا ورئيساً لـ”الاتحاد المسيحي الديمقراطي” حتى نهاية ولايته.
وقال: “الإصلاحات يجب أن تتواصل، وأنا أتحمل المسؤولية كاملة لأنني أريد الدفع ببلدنا قدماً”، في محاولة لاحتواء تداعيات النتائج وقطع الطريق أمام تصاعد المطالبات بإجراء تغيير في قيادة الحزب.