غير مصنف
“إيران تتلاعب بالانتخابات في إسرائيل”.. تحقيق يكشف شبكة حسابات تتخفى بهويات محلية

نشرت في •آخر تحديث
التحقيق، الذي نشرته منصة “غولدن أول” المتخصصة في استخبارات المصادر المفتوحة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، استند إلى تحليل واسع للمحتوى المتداول بين 22 آب/أغسطس و22 أيلول/سبتمبر.
اعلان
اعلان
ومن بين 21,533 مادة مرتبطة بالانتخابات خضعت للتحليل، رصد الباحثون 1,516 مؤشراً ضمن فئات شملت معلومات مضللة بشأن الاقتراع، وادعاءات مسبقة حول التزوير وتأجيل الانتخابات، إلى جانب سلوكيات وهويات حسابات وصفها التقرير بأنها غير اعتيادية.
وأوضحت المنصة أن هذه المؤشرات قد تتداخل، ولا تعني أن جميع المواد التي جرى رصدها مرتبطة بالعملية نفسها.
ورصد التحقيق انتشار هذا المحتوى بلغات متعددة، إذ ظهر بالعبرية والعربية والإنجليزية والروسية، وتناولت قضايا حاضرة أصلاً في النقاش الإسرائيلي، من أحداث 7 أكتوبر وتجنيد الحريديم إلى نتنياهو والخلافات السياسية الداخلية.
هويات إسرائيلية
في المرحلة الثانية من التحليل، تتبّع الباحثون شبكة واسعة من الحسابات تضم أكثر من 119 ألف حساب، ترتبط ببعضها عبر نحو 295 ألف صلة رقمية. ووفق “غولدن أول”، انتهى التحليل إلى تحديد نواة تشغيلية تضم 35 حساباً، بينها 32 شخصية تقدم نفسها بهويات إسرائيلية وثلاث قنوات باللغة العبرية تحاكي الطابع الإعلامي.
وقالت المنصة إن تقييمها بوجود صلة بإيران لم يستند إلى الموقع الجغرافي أو الموقف السياسي للحسابات وحدهما، بل إلى مجموعة من المؤشرات، من بينها بيانات منصة “إكس”، وسجل نشاط الحسابات وتغييرات هوياتها، وتكرار النصوص، وأنماط النشر المنسقة، والارتباط بأصول رقمية سبق تصنيفها ضمن عمليات تأثير مرتبطة بإيران.
وأكد التقرير أن أياً من هذه العناصر بمفرده لا يكفي لإثبات وجود تدخل أجنبي.
ومن أبرز الأنماط التي عرضها التحقيق حسابات أُنشئت حديثاً أو أعيد تنشيطها بعد فترات من الخمول، ثم بدأت النشر بالعبرية وتقديم نفسها على أنها تعود إلى ناخبين إسرائيليين. كما أشار إلى حسابات تظهر بيانات “إكس” أنها موجودة خارج إسرائيل أو تستخدم نسخاً إقليمية من التطبيق لا تتوافق مع الهوية التي تقدمها للجمهور.
ورصد الباحثون كذلك تكرار نصوص متطابقة أو شديدة التشابه بين حسابات مختلفة، إلى جانب انتقال محتوى من قنوات سبق ربطها بحملات تأثير إيرانية إلى حسابات تقدم نفسها على أنها إسرائيلية. وبحسب التحقيق، استُخدمت صور مستعارة أو مولدة بالذكاء الاصطناعي في بناء بعض هذه الشخصيات.
رسائل متكررة
بدلاً من الاعتماد على خطاب مؤيد لإيران بصورة مباشرة، يصف التحقيق أسلوباً يقوم على الدخول في قضايا خلافية قائمة بالفعل داخل المجتمع الإسرائيلي. وتناولت الحسابات، وفق المنصة، مسؤولية نتنياهو عن أحداث 7 أكتوبر، وقضية “قطر غيت”، وإعفاء الحريديم من التجنيد، إلى جانب مزاعم بشأن تزوير الانتخابات أو احتمال اندلاع حرب جديدة.
ولفت التقرير إلى أن الرسائل لم تلتزم اتجاهاً سياسياً إسرائيلياً واحداً، إذ ظهرت بين الحسابات مواقف مختلفة أو متغيرة تجاه نتنياهو واليمين واليسار. واعتبرت “غولدن أول” أن النمط الذي رصدته يتوافق مع محاولة استثمار الانقسامات القائمة وتعميق انعدام الثقة، بدلاً من الترويج بصورة ثابتة لمعسكر سياسي بعينه.
كما تناول التحقيق سوقاً رقمية موازية يمكن أن توفر أدوات لمثل هذه العمليات،لافتاً إلى رصد عروض على شبكة الإنترنت المظلم لبيع حسابات “تلغرام” مرتبطة بأرقام هواتف إسرائيلية، وقواعد بيانات مرتبطة بمستخدمين إسرائيليين، إضافة إلى خدمات لزيادة المتابعين والمشاهدات والتفاعل.
ويرى معدّو التحقيق أن أهمية الشبكة لا تُقاس فقط بعدد متابعي الحسابات المنضوية فيها، فخلال الفترة التي شملها القياس، سجل المحتوى الصادر عن الحسابات النشطة في الشبكة نحو 947 ألف مشاهدة وأكثر من 9 آلاف تفاعل.
كما حدد الباحثون 362 حساباً من خارج الشبكة أعادت نشر محتوى هذه الشخصيات، وكانت نسبة كبيرة من الحسابات التي أظهرت “إكس” مواقعها موجودة في إسرائيل. وشدد التقرير على أن هؤلاء المستخدمين لا يُصنفون مشاركين في العملية، بل يُرجح أنهم تداولوا المحتوى من دون معرفة مصدره المفترض.
المصادر الإضافية • وكالات