غير مصنف
عاجل. – عقب انسحاب القوات الأميركية.. لماذا تتجه أنظار إسرائيل إلى العراق؟

نشرت في
تعتقد أصوات في إسرائيل من أن الانسحاب الأميركي من العراق أزال عائقًا كان يحدّ من نشاط الفصائل المتحالفة مع إيران ومن حرية الدولة العبرية في التحرك عسكرياً داخل ذلك البلد.
اعلان
اعلان
في 30 سبتمبر/أيلول، أكملت القيادة المركزية الأميركية سحب قواتها ومعداتها من قاعدة أربيل الجوية، في خطوة أنهت مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” في العراق، ووضعت حداً لأكثر من عقدين من الوجود العسكري الأميركي في البلاد منذ غزو عام 2003.
ماذا يتغير بالنسبة إلى إسرائيل؟
ومع هذه الخطوة، عاد ملف الفصائل العراقية المتحالفة مع طهران إلى الواجهة في إسرائيل، وفي مقدمتها كتائب حزب الله وحركة النجباء، اللتان ترفضان حل نفسيهما، فيما يستمر الجدل بشأن مستقبل الجماعات المسلحة ودورها.
وتنظر أوساط أمنية إسرائيلية إلى العراق باعتباره ساحة ذات خصوصية بسبب موقعه بين إيران من جهة، وسوريا ولبنان من جهة أخرى. ووفق هذه التقديرات، تستخدم الأراضي العراقية ممراً لنقل أسلحة ومعدات عسكرية ومقاتلين من الجمهورية الإسلامية باتجاه الحلفاء.
وتستند المخاوف الإسرائيلية إلى هجمات سابقة شنتها فصائل عراقية بطائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل. وترى تل أبيب أن وجود القوات الأميركية كان يقيّد تحركاتها العسكرية داخل العراق، خشية إصابة جنود أمريكيين في أي ضربة، وأن اكتمال الانسحاب يزيل هذا العائق ويوسع هامش تحركها.
غير أن كبر مساحة العراق تفرض، وفق القراءة الإسرائيلية، تحدياً استخباراتياً، إذ يتطلب رصد مواقع الفصائل وتحركاتها قدرات أكبر على جمع المعلومات ومراقبة نشاطها.
ويتركز الاهتمام خصوصاً على القوافل المتجهة غرباً نحو الحدود السورية، في إطار ما يعرف إسرائيلياً بـ”المعركة بين الحروب”، إذ تعتبر تل أبيب عبورها إلى سوريا فرصة محتملة لاستهدافها.
من العراق إلى المنطقة
وكانت الأسابيع السابقة قد شهدت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية نُسبت إلى جماعات عراقية، واستهدفت منشآت للطاقة في السعودية وقواعد أميركية في الأردن.
وفي 29 يوليو/تموز، نفذت القوات الأميركية، بالتعاون مع سلاح الجو السعودي، ضربات في العراق استهدفت مقرات ومستودعات أسلحة ومواقع لوجستية للحشد الشعبي، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
وفي غضون ذلك، عززت واشنطن دفاعاتها في الخليج، إذ أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة بطاريتين إضافيتين من منظومة “باتريوت”، نُشرت إحداهما في السعودية لحماية منشأة نفطية رئيسية، والأخرى في قطر لحماية منشأة للغاز الطبيعي، وسط مخاوف من تعرض منشآت الطاقة لهجمات في حال اتساع نطاق المواجهة مع إيران.
وتضع هذه التطورات بغداد في دائرة أوسع من التوتر الإقليمي، تمتد من إسرائيل والأردن إلى دول الخليج، في وقت يفتح فيه الانسحاب الأميركي مرحلة جديدة بشأن دور الفصائل المسلحة ومستقبل الساحة العراقية.