غير مصنف
نتنياهو يرفع سقف التهديد قبل الانتخابات: أعداؤنا سيتلقون ضربات أشد قسوة

نشرت في
وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، رسائل تحذيرية شديدة اللهجة لأعداء إسرائيل، متوعداً إياهم بضربات عسكرية قاسية واستباقية عند الضرورة.
اعلان
اعلان
وتأتي هذه التهديدات في ظل استنفار عسكري غير مسبوق يسبق الانتخابات العامة المقررة في السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر، حيث يخوض سباقاً سياسياً حاسماً لتأمين ولاية جديدة لحكومته اليمينية.
وقال نتنياهو في تصريح مصوّر سُجّل في قاعدة جوية لم يُكشف عن اسمها: “لدينا الجاهزية والعزيمة والقدرة على ضرب أعدائنا متى أصبح ذلك ضروريا”.
وأضاف موجهاً تحذيره إلى خصوم إسرائيل: “لا تختبرونا، فستتلقون ضربات أشد قسوة مما تكبّدتموه حتى الآن”.
ولم يتضمن التصريح تحديد جهة مستهدفة أو موعد محتمل لأي هجوم، كما لم يعلن نتنياهو عن إجراءات أمنية جديدة مرتبطة بهذه التهديدات.
جبهات القتال والعقيدة الأمنية
وخاضت إسرائيل، منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل، مواجهات عسكرية على جبهات عدة، أبرزها المواجهة مع حزب الله في لبنان، إلى جانب الصراع مع إيران والعمليات العسكرية في غزة واليمن.
وفي 28 شباط/فبراير الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أشعلت منطقة الشرق الأوسط، فيما لم تنجح المباحثات في التوصل إلى حل للنزاع.
وكان نتنياهو قد طرح، في تصريحات أدلى بها الأحد، ما وصفه بعقيدة أمنية جديدة، معتبراً أن القتال المتواصل على جبهات متعددة أسهم، وفق تقديره، في درء تهديد نووي وشيك وإزالة ما وصفه بالطوق الخانق الذي فرضه المحور الإيراني على إسرائيل.
وأشار إلى أن الحرب استدعت تحديث عدد من المبادئ الأساسية في عقيدة الأمن القومي الإسرائيلي التقليدية، ومن بينها إعطاء الأولوية للهجوم على الاحتواء والدفاع.
تحذيرات من هجمات في الضفة الغربية
وحذّر نتنياهو الأسبوع الماضي من معلومات أمنية تشير إلى احتمال استغلال الفترة التي تسبق الانتخابات العامة لشن هجمات في الضفة الغربية المحتلة.
ورفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني قبل موعد الانتخابات بثمانية أيام، تحسباً لاحتمال حدوث تصعيد.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأسبوع الماضي، تعزيز القوات على جميع الجبهات، محذراً من ارتفاع احتمالات التصعيد مع اقتراب موعد الاقتراع.
وجاءت تصريحات زامير خلال زيارة إلى الضفة الغربية المحتلة، أشار خلالها إلى تزايد احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل في ظل الأجواء الانتخابية.
وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: “في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد”، مضيفاً: “عزّزنا قواتنا في جميع المناطق”.
وأشار رئيس الأركان إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً “لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا”.
وشدد على ضرورة “اليقظة”، مؤكداً أن الجيش “في حالة تأهّب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين”.
ترامب يدعم نتنياهو قبل الانتخابات
وسياسياً، دعا نتنياهو، الأحد، الناخبين المترددين إلى “الاستماع” إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن “دعمه الكامل وغير المشروط” له في الانتخابات.
واستند رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى التعاون مع ترامب في الملف الإيراني، قائلاً: “أنجزنا معا أمورا استثنائية، فقد سحقنا إيران، وسحقنا المحور الإيراني، وأبعدنا التهديد المباشر”، في إشارة إلى البرنامج النووي الإيراني.
وشدد نتنياهو على أهمية هذه الملفات في تحديد خيارات الناخبين، قائلاً: “هذا هو المعيار الأهم (…) إنها مسألة بقاء إسرائيل.. فهذا الذي يتوقف عليه مصير هذه الانتخابات”.
ويقود نتنياهو واحدة من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، ويسعى إلى الحفاظ على مستقبله السياسي والفوز بولاية جديدة في الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.