غير مصنف
بعد حادثة “رحلة بوكيت”.. الخطوط الجوية الهندية تُلزم جميع طياريها بالخضوع لفحوص مخدرات

نشرت في
قررت شركة الخطوط الجوية الهندية إخضاع جميع طياريها لفحوص إلزامية وشاملة للكشف عن المخدرات والمواد المحظورة، اعتبارًا من الخميس، في أعقاب حادث تعرضت له إحدى طائراتها على خط بوكيت-نيودلهي، وسط تقارير عن ثبوت تعاطي قائد الطائرة مادة الماريجوانا.
اعلان
اعلان
وجاء القرار في مذكرة داخلية اطلعت عليها وكالة فرانس برس، وأبلغت فيها الشركة طياريها بأن الفحوص ستشمل الكشف عن أي مواد أو أدوية غير مسموح بها بموجب اللوائح المعمول بها.
ويمثل الإجراء تشديدًا كبيرًا مقارنة بالقواعد الحالية، التي تلزم شركات الطيران بإجراء فحوص عشوائية سنوية للكشف عن المواد ذات التأثير النفسي لما لا يقل عن 10% من أفراد أطقم الطيران.
وتأتي الخطوة على خلفية حادثة الرحلة AI2379 المتجهة من مدينة بوكيت التايلاندية إلى نيودلهي في الرابع من أغسطس/آب 2026. وكانت الطائرة من طراز إيرباص A320neo عندما تعرضت، أثناء التحليق، لانخفاض مفاجئ في الارتفاع بنحو 300 قدم، أي قرابة 90 مترًا، ما تسبب في اضطراب داخل المقصورة وإصابة نحو 24 شخصًا، بينهم 20 راكبًا وأربعة من أفراد الطاقم.
وأثارت الحادثة اهتمامًا واسعًا بعدما أفادت تقارير إعلامية محلية بأن قائد الطائرة كان قد تعاطى الماريجوانا، وأن فحصًا تأكيديًا ثانيًا جاءت نتيجته إيجابية للمادة نفسها. غير أن شركة الخطوط الجوية الهندية أكدت أن نتائج هذه الفحوص لم تُشارك معها، في حين لم يعلّق المحققون رسميًا على التقارير المتعلقة بتعاطي قائد الطائرة، مؤكدين أنهم يدرسون مختلف الأدلة المرتبطة بالرحلة.
كما أفادت معطيات مرتبطة بالتحقيق بأن أفرادًا من طاقم الضيافة تقدموا بشكوى رسمية بشأن سلوك قائد الطائرة خلال الرحلة، مشيرين إلى تصرفات وصفوها بغير المعتادة، بينها محاولة التدخين والجلوس على أرضية قمرة القيادة. وفي ظل هذه الظروف، تولى مساعد الطيار التحكم بالطائرة وتمكن من مواصلة الرحلة وإيصالها إلى وجهتها بأمان.
ولا يقتصر التحقيق في الحادث على العامل البشري، إذ يجري البحث أيضًا في احتمال مساهمة عوامل تقنية في الانخفاض المفاجئ للطائرة. وتشير المعطيات الأولية إلى تسجيل أعطال متتالية في بعض الأنظمة الهيدروليكية، إضافة إلى فصل طارئ لنظام الطيار الآلي قبل حدوث الانخفاض في الارتفاع، ما يجعل تحديد الأسباب النهائية للحادث رهنًا بنتائج التحقيق الفني.
ويحظى التحقيق بدعم من شركة إيرباص وهيئة التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني الفرنسية (BEA)، إلى جانب الجهات المختصة بالتحقيق في حوادث الطيران في الهند.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الخطوط الجوية الهندية ضغوطًا لإعادة هيكلة عملياتها واستعادة ثقة المسافرين بعد سلسلة من الحوادث والانتكاسات. وكان من أبرزها تحطم الرحلة رقم 171 المتجهة إلى لندن بعد إقلاعها من مطار أحمد آباد في يونيو/حزيران 2025، في حادث أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متن الطائرة باستثناء شخص واحد من أصل 242 راكبًا، إضافة إلى 19 شخصًا على الأرض.
وفي إطار إعادة تنظيم الشركة، عيّنت الخطوط الجوية الهندية الأسبوع الماضي الرئيس السابق للخطوط الجوية الإثيوبية تولدي جبري مريام رئيسًا تنفيذيًا جديدًا لها.
ويأتي تشديد فحوص المخدرات على الطيارين في هذا السياق، إذ تسعى الشركة إلى تعزيز إجراءات السلامة والتأكد من التزام أطقم الطيران بالمعايير الصحية والمهنية، بالتزامن مع استمرار التحقيق في ملابسات حادث رحلة بوكيت وتحديد ما إذا كانت العوامل البشرية أو التقنية، أو كلاهما، قد أسهمت في وقوعه.