غير مصنف
العراق يتجه لجمع 6 ملايين قطعة سلاح خلال الأشهر المقبلة

نشرت في
أكدت وزارة الداخلية العراقية أن الحكومة ماضية في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد القوات الأمنية الرسمية، في خطوة تستهدف تعزيز سلطة الدولة وترسيخ الاستقرار الأمني، فيما توقعت الوزارة جمع نحو 6 ملايين قطعة سلاح خلال الأشهر المقبلة.
اعلان
اعلان
وقال وكيل وزارة الداخلية حسين العوادي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية “واع”، إن جهود الحكومة انتقلت من مواجهة الإرهاب إلى مكافحة الجريمة، بالتوازي مع العمل على استكمال بناء منظومة أمنية أكثر استقراراً.
صلاح الدين تستعد لتسلّم الملف الأمني
وجاءت تصريحات العوادي خلال زيارة إلى محافظة صلاح الدين، حيث التقى المحافظ، الذي يترأس اللجنة الأمنية العليا في المحافظة، وبحث معه تطورات الوضع الأمني وانتشار القوات وآليات إدارة الملف الأمني.
وأوضح وكيل وزارة الداخلية أن الزيارة تهدف إلى الاطلاع على الواقع الأمني، مشيراً إلى أن صلاح الدين تمكنت خلال السنوات الماضية من تجاوز مرحلة الإرهاب، والانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على الإعمار والتنمية.
وشدد العوادي على أن التنمية لا يمكن أن تتحقق من دون أمن مستدام، لافتاً إلى أن الوزارة تواصل زياراتها الميدانية للمحافظات لمتابعة الأوضاع الأمنية، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة المختصة والسلطات المحلية.
وأشار إلى أن الوزارة حققت، خلال أكثر من 100 يوم من عمر الحكومة الحالية، تقدماً في الانتقال من مواجهة التنظيمات الإرهابية إلى التصدي للجريمة، مؤكداً أن العمل جارٍ لتسليم الملف الأمني إلى المحافظات العراقية تباعاً خلال الأشهر المقبلة.
6 ملايين قطعة سلاح في إطار خطة حكومية
وفي ما يتعلق بملف السلاح، قال العوادي إن وزارة الداخلية قد تضم في حوزتها ما يصل إلى 6 ملايين قطعة سلاح خلال الأشهر المقبلة، مؤكداً أن حصر السلاح بيد القوات الأمنية الرسمية يمثل قراراً للدولة تتبناه الحكومة وجميع تشكيلاتها الأمنية.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق إنشاء بنك معلومات يضم بيانات نحو 6 ملايين قطعة سلاح، في إطار مساعيها لتنظيم حيازة الأسلحة وتعزيز الرقابة عليها، بما يتوافق مع التوجه الحكومي لحصر استخدامها بيد المؤسسات الرسمية.
ويأتي ذلك ضمن مسار أوسع تتبناه الحكومة العراقية لتعزيز سلطة الدولة على الملف الأمني، بعد سنوات شهدت انتشار السلاح خارج المؤسسات الرسمية وارتباطه بتعدد القوى والتشكيلات المسلحة داخل البلاد.
حوار مع الفصائل بدلاً من المواجهة
ويتزامن تحرك وزارة الداخلية مع مساعٍ حكومية للتوصل إلى تفاهمات مع الفصائل المسلحة بشأن مستقبل سلاحها، إذ كان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد أكد في أغسطس/آب الماضي أن حكومته لا تعتزم اللجوء إلى مواجهة عسكرية مع الفصائل، مشدداً على أن العراق لن يكون ساحة لتصفية الصراعات.
وقال الزيدي إن الحكومة تجري حواراً مع الفصائل المسلحة بشأن حصر السلاح بيد الدولة، موضحاً أن القوى السياسية متفقة، على المضي في هذا المسار، والعمل على وضع الآليات اللازمة لتنفيذه.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن بعض الفصائل سلّمت سلاحها، بينما تستمر المفاوضات مع فصائل أخرى بشأن اتخاذ خطوات مماثلة، مؤكداً أن الحكومة تفضل معالجة الملف عبر الحوار بعيداً عن خيار المواجهة المسلحة.
تباين مواقف الفصائل
ولا تزال خطة حصر السلاح تواجه مواقف متباينة من الفصائل العراقية، إذ سبق أن رفضت فصائل، من بينها كتائب حزب الله العراقية، وحركة النجباء تسليم ما تصفه بـ”سلاح المقاومة”، مؤكدة تمسكها به والعمل على تطوير قدراتها العسكرية.
في المقابل، أعلنت الحكومة تمكنها من التوصل إلى تفاهمات مع بعض الفصائل المنضوية تحت هيئة الحشد الشعبي بشأن تسليم السلاح أو إعادة تنظيم وضعها الأمني، ومن بينها سرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر، وعصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي.
وتهدف الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى تكريس مبدأ حصر السلاح بالمؤسسات الرسمية، تماشياً مع التعهدات التي قطعتها منذ توليها السلطة.
وترى بغداد أن هذا المسار، المستند إلى الأطر الدستورية والقانونية، يسهم في تعزيز قدرة الدولة على فرض الأمن والاستقرار الداخلي، والنأي بالبلاد عن ارتدادات التوترات الإقليمية.