غير مصنف
إسرائيل أرسلت مقاتلاتها لإسقاط طائرة “فلاي دبي”.. ماذا حدث في اللحظات الأخيرة؟

نشرت في •آخر تحديث
كشفت تقارير إسرائيلية أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” يشارك في التحقيق مع مساعد الطيار العُماني همام الحمّامي، المتهم بمحاولة إسقاط طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب أواخر سبتمبر/أيلول.
اعلان
اعلان
وبحسب ما أوردته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، وصل محققون من الشاباك إلى الإمارات للمشاركة في استجواب الحمّامي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين على التحقيق أن الحمّامي أبلغ المحققين الإماراتيين بأنه كان يخطط لإسقاط الطائرة فوق مطار بن غوريون حتى قبل أن يحصل على وظيفة لدى “فلاي دبي”.
وأضاف مصدر مطلع على التحقيق الإماراتي أن مساعد الطيار كان قد قاد في وقت سابق من العام رحلة إلى تل أبيب، وفكّر حينها في اختطاف الطائرة وإسقاطها، لكنه تراجع عن تنفيذ المخطط.
ولم يُعرف سبب تراجعه، إلا أن المصدر قال إنه يُعتقد أن الحمّامي كان يعرف أحد الأشخاص على متن تلك الرحلة.
وبحسب المسؤولين الإسرائيليين، قال الحمّامي للمحققين إنه تقدم للعمل لدى “فلاي دبي” بعد أن بحث عن شركات طيران تسيّر رحلات إلى تل أبيب.
وكان مساعد الطيار قد هاجم قائد الطائرة الهندي سميت ماتشّار باستخدام فأس الطوارئ.
وتمكن أفراد من الطاقم والركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بينما نجا قائد الطائرة التي تقل أكثر من 170 شخصًا، معظمهم إسرائيليون، وتمكن من فتح باب قمرة القيادة.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن التحقيق الإماراتي خلص إلى عدم تورط بقية أفراد الطاقم في محاولة إسقاط الطائرة، وهو استنتاج قالت إسرائيل إنها تتفق معه.
وبحسب القناة، قال الحمّامي للمحققين إنه تحرك “انتقامًا لغزة” وإنه أراد أن “يموت شهيدًا”، فيما لا تزال السلطات تحقق في دوافعه وما إذا كان قد تصرف بمفرده.
إسرائيل كانت مستعدة لإسقاط الطائرة
أفادت مصادر إسرائيلية لشبكة “CBS News” بأن إسرائيل كانت مستعدة لإسقاط الرحلة نفسها إذا واصلت الاقتراب من أراضيها، بعدما فقدت السلطات الاتصال بقمرة القيادة إثر دخول الطائرة في هبوط حاد.
وبحسب التقرير، فعّل سلاح الجو الإسرائيلي بروتوكولًا للتعامل مع احتمال وقوع حادث على غرار هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وأرسل مقاتلات وأغلق المجال الجوي الإسرائيلي.
لكن إسرائيل ألغت عملية الاعتراض بعدما اتضح أن الطائرة تتجه نحو السعودية للهبوط اضطراريًا.
ووفق المصادر، كان من الممكن أن تدخل مقاتلات إسرائيلية المجال الجوي الأردني إذا واصلت الطائرة الاقتراب، بهدف الاقتراب منها بصريًا وتقييم وضع قمرة القيادة والمقصورة.
وكان القرار النهائي بإسقاط الطائرة، في حال التأكد من اختطافها وعدم استجابة الخاطفين، سيعود إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بحسب المصادر التي تحدثت إلى “CBS News”.
وقالت المصادر إن إسقاط الطائرة كان سيُنظر إليه باعتباره الحل الأفضل من احتمال تحطمها في مطار بن غوريون أو في مواقع إسرائيلية حيوية.
وفي السياق نفسه، نقلت القناة 12 عن مصدرين أن مسؤولًا في جهاز الموساد أبلغ وزراء إسرائيليين بأن الحمّامي زار خلال السنوات الأخيرة عددًا من الدول التي تعتبرها إسرائيل معادية لها.
وقال ممثل للموساد، بحسب القناة، إن الأجهزة الإسرائيلية تتحقق مما إذا كان شخص أو منظمة قد قام خلال تلك الزيارات بتجنيد الحمّامي أو تفعيله.
ولا تزال هذه الفرضية قيد التحقيق.
ترامب يرجح تورط إيران
في الولايات المتحدة، قال الرئيس دونالد ترامب إنه يعتقد أن إيران تقف وراء محاولة الهجوم.
وردًا على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد أن طهران مسؤولة، قال ترامب: “أعتقد ذلك. أنا شخصيًا أعتقد ذلك”، مضيفًا أن إيران ستتعرض لضربة “قوية جدًا” إذا ثبت تورطها.
لكن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قال إنه لم يرَ أدلة تربط إيران بالهجوم، مؤكدًا أن واشنطن لا تزال تدرس الأمر.
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مساعد الطيار خضع لعملية تطرف إسلامي، لكنه أشار إلى أن الوقت لا يزال مبكرًا لتحديد ما إذا كانت إيران تقف وراء محاولة الهجوم.
جدير بالذكر أن تقارير صحفية أفادت بأن سلطنة عُمان كانت قد منعت مساعد الطيار من قيادة الطائرات، بسبب مخاوف مرتبطة بتبنيه أفكارًا متطرفة، قبل نقله إلى وظيفة إدارية في “عُمان للطيران”، ومن ثم انتقاله للعمل لدى “فلاي دبي”.
وبحسب صحيفة “إنديان إكسبريس”، نشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي يُعتقد أنها مرتبطة بمساعد الطيار حمّام الحمّامي منشورات تؤيد العنف ضد النساء، وتدعو إلى تطبيق عقوبات دينية قاسية، كما أظهرت تأييدًا للحرب الروسية على أوكرانيا المستمرة منذ عام 2022.