غير مصنف

المراهنات الرياضية عبر الإنترنت تحت المجهر.. دراسة تكشف ارتباطًا مقلقًا بالاكتئاب والقلق

بقلم:&nbspWessam Al Jurdi&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

أظهرت دراسة حديثة ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات تلقي علاجات الاكتئاب والقلق داخل الولايات الأمريكية التي شرّعت المراهنات الرياضية عبر الإنترنت، والتي أصبحت قانونية في 31 ولاية أمريكية، إلى جانب العاصمة واشنطن.

اعلان


اعلان

واعتمد باحثون من جامعة جونز هوبكنز على تحليل سجلات التأمين الصحي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2023، لمقارنة معدلات العلاج والتشخيص في الولايات التي سمحت بهذه المراهنات قانونياً، بتلك التي لم تسمح بها.

وسجلت النتائج ارتفاعاً بنحو 5% في معدلات صرف الأدوية المضادة للاكتئاب والعقاقير المستخدمة لعلاج القلق بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً، ممن تشملهم خطط التأمين الصحي المقدمة من جهات العمل، عقب تقنين المراهنات الرياضية عبر الإنترنت.

وامتدت الزيادة إلى معدلات التشخيص الطبي، حيث ارتفعت حالات الاكتئاب والقلق المسجلة بين مرضى العيادات الخارجية بنسب تراوحت بين 5% و7%، وفقاً لنتائج الدراسة.

تداعيات تتجاوز الخسائر المالية

وقالت دانييل بياتكوفسكي، الأخصائية الاجتماعية المعتمدة في مستشفى نورثويل زوكر هيلسايد بولاية نيويورك، إن المشكلات المرتبطة بالمقامرة تنعكس على الصحة النفسية للفرد وعلى مختلف جوانب حياته اليومية.

وأضافت بياتكوفسكي، التي لم تشارك في إعداد الدراسة، أن آثار المقامرة لا تتوقف عند الخسائر المالية، بل تمتد إلى العلاقات الأسرية والاجتماعية، فضلاً عن قدرة الشخص على أداء مسؤولياته المهنية أو الدراسية.

وحذّر الباحثون من أن تزايد معدلات تلقي العلاج من الاكتئاب والقلق في أعقاب تقنين المراهنات الرياضية عبر الإنترنت قد يفرض أعباء إضافية على خدمات الرعاية الصحية النفسية، مع اتساع الحاجة إلى التشخيص والعلاج والدعم المتخصص.

وتبرز هذه النتائج أهمية الاهتمام بالتداعيات الصحية المصاحبة لانتشار المراهنات الرياضية، في ظل المؤشرات المسجلة بشأن زيادة معدلات استخدام الأدوية النفسية وتشخيص اضطرابات الاكتئاب والقلق بين الفئات التي شملتها الدراسة.

وحثّت بياتكوفسكي الأشخاص الذين يواجهون مشكلات مرتبطة بالمقامرة على طلب المساعدة من المتخصصين، مؤكدة أن التداعيات السلبية قد تطال أفراد الأسرة والأحباء، ولا تقتصر على الشخص الذي يعاني هذه المشكلة.

وشددت على ضرورة التعامل مع اضطرابات المقامرة باعتبارها قضية صحية عامة تستدعي الاهتمام، نظراً إلى تأثيراتها في الصحة النفسية والعلاقات الشخصية والاستقرار الأسري والاجتماعي.

اترك تعليقاً

إغلاق