غير مصنف

عاجل. – “أوقفت المذبحة”.. نتنياهو يكشف للمرة الأولى عن اتصال هاتفي أجراه مع الشرع خلال أحداث السويداء

بقلم:&nbspClara Nabaa&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

وجاء إعلان نتنياهو خلال تجمع انتخابي لحزب “الليكود” مع ممثلين عن الطائفة الدرزية في بلدة يركا شمال إسرائيل، في أول إعلان عن اتصال مباشر بين رئيسي البلدين، اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية رسمية.

اعلان


اعلان

وقال نتنياهو، وفق مقاطع بثتها هيئة البث الإسرائيلية “كان”: “اتصلت بالشرع. كانت محادثة قصيرة جداً وحاسمة للغاية، وتوقفت المذبحة”، من دون أن يحدد موعد الاتصال بدقة، فيما تشير تصريحاته إلى أنه جرى خلال المواجهات التي اندلعت في جنوب سوريا العام الماضي.

واستعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي العمليات العسكرية التي نفذتها بلاده آنذاك، قائلاً: “دمرنا وزارة الدفاع في دمشق، واستهدفنا موقعاً داخل مجمع القصر الرئاسي”، مؤكداً استعداده لاتخاذ كل ما يلزم لحماية الدروز وضمان عودة النازحين منهم إلى منازلهم. وأضاف: “لا يزال هناك عمل يتعين علينا إنجازه، ولا يمكنني الكشف عن كل التفاصيل”.

أحداث السويداء

تعود خلفية الاتصال إلى المواجهات الدامية التي اندلعت في محافظة السويداء في تموز/يوليو 2025 بين فصائل درزية مسلحة ومقاتلين من البدو، قبل أن تتسع مع تدخل القوات الحكومية السورية ومجموعات عشائرية إلى جانب البدو.

وأسفرت الأحداث عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما وثّقت لجنة تحقيق شكلتها السلطات السورية مقتل 1760 شخصاً على الأقل. ورافقت المواجهات اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، إلى جانب انتشار مقاطع مصورة أظهرت تعرض رجال دين دروز للإهانة والاعتداء.

وأثارت تلك المشاهد غضباً واسعاً بين أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل، حيث تجمع المئات قرب الحدود السورية، وحاول بعضهم العبور لمساعدة أبناء طائفتهم، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تعزيز انتشاره في المنطقة.

وفي خضم التصعيد، شنت إسرائيل غارات على مواقع في السويداء ودمشق، شملت مقر هيئة الأركان العامة ووزارة الدفاع وموقعاً قرب القصر الرئاسي، مبررة تدخلها بالسعي إلى حماية الدروز. وفي المقابل، اتهم الشرع إسرائيل بمحاولة زعزعة استقرار سوريا وإثارة الانقسامات الداخلية.

وأعقب التدخل الإسرائيلي انسحاب القوات الحكومية وحلفائها من مدينة السويداء وأجزاء من المحافظة، وسط وقف هش لإطلاق النار. وفي تموز/يوليو 2026، أعلنت دمشق بدء محاكمة متهمين بالتورط في أعمال العنف.

تحذيرات مرتبطة بالانتخابات

تزامن كشف نتنياهو عن الاتصال مع تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، حذر فيها من احتمال تجدد الهجمات ضد الدروز في سوريا إذا خسر نتنياهو الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وزعم كاتس أن الشرع جهز العشائر العربية وقوات الأمن الداخلي والجيش السوري لاستئناف العمليات، وأنه ينتظر نتائج الانتخابات للتحرك، معتبراً أن الرئيس السوري يأمل عدم إعادة انتخاب نتنياهو.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يكثف فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي تركيزه على القضايا الأمنية مع اقتراب الانتخابات، إذ زار أيضاً، الخميس، منطقة غور الأردن، حيث يجري تشييد حاجز أمني جديد على الحدود الشرقية لإسرائيل.

محادثات أمنية

منذ الإطاحة بالرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، نفذت إسرائيل مئات الغارات على الأراضي السورية، وأرسلت قوات إلى المنطقة العازلة الخاضعة لإشراف الأمم المتحدة في الجولان، إلى جانب توغلات متكررة في جنوب البلاد، مع إعلان نيتها الاحتفاظ بوجود عسكري في ما تسميه “المنطقة الأمنية”.

ورغم إدانة دمشق هذه العمليات ومطالبتها بانسحاب القوات الإسرائيلية، انخرط البلدان في جولات من المحادثات، بوساطة أمريكية، سعياً إلى التوصل لاتفاق أمني يخفف التوترات ويحدد الترتيبات الحدودية.

وكان الشرع قد أكد، خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 2025، تمسك سوريا بالجولان وباتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مشيراً إلى أن إسرائيل نفذت نحو 500 غارة على بلاده منذ سقوط نظام الأسد.

غير أن المحادثات الأمنية تعثرت عقب العملية العسكرية المشتركة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران في شباط/فبراير 2026، فيما استمرت التوترات الميدانية، وكان أحدثها اتهام دمشق القوات الإسرائيلية، الخميس، بإضرام النار في مستودع بريف درعا.

المصادر الإضافية • وكالات

اترك تعليقاً

إغلاق