غير مصنف
وسط تصاعد التوترات.. بزشكيان يتهم واشنطن بالتسبب في انعدام الأمن وعرقلة نقل الطاقة

نشرت في
وأعلنت الرئاسة الإيرانية، اليوم الاثنين، أن بزشكيان يتوجه إلى موسكو للمشاركة في قمة الدول المصدرة للغاز، حيث يعتزم بحث سبل تأمين مسارات نقل الطاقة وضمان حرية التجارة وإنهاء حالة انعدام الأمن، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
اعلان
اعلان
وسبق أن نقلت شبكة “CNN” عن مسؤولين أمريكيين أن القوات المنتشرة حالياً في الشرق الأوسط تمتلك القدرات اللازمة لتنفيذ العملية، التي قد تتجاوز الضربات المحدودة التي استهدفت سابقاً الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ، لتشمل أهدافاً أكثر تأثيراً في القدرات الإيرانية. ووصف أحد المسؤولين العملية المحتملة بأنها “كبيرة النطاق”.
ويرى مسؤولون حاليون وسابقون، مطلعون على المناقشات العسكرية، أن إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً بالهجوم بات مسألة توقيت، مع ترجيح اتخاذ القرار بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وقبل نهاية العام.
ورغم أن ترامب لم يحسم موقفه النهائي، تشير التقديرات داخل الإدارة الأمريكية إلى ميله نحو التصعيد العسكري، مع إبقاء احتمال تراجعه قائماً، خصوصاً أنه سبق أن غيّر قراراته في اللحظات الأخيرة.
وبحسب مسؤولين أمريكيين تحدثوا إلى شبكة “CNN”، تعمل القيادة المركزية الأمريكية ووزارة الدفاع (البنتاغون) على إعداد قائمة واسعة من الأهداف المحتملة في إيران، تشمل منشآت الطاقة والمواقع العسكرية والنووية، في وقت باتت فيه القوات الإيرانية أكثر دراية بالتكتيكات الأمريكية، ما قد يصعّب تنفيذ ضربات فعالة ضد جميع الأهداف.
مخاوف من الرد الإيراني
نقلت الشبكة عن مصدرين مطلعين على تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة أن إيران والحوثيين يأخذون احتمال تجدد الهجمات الأمريكية أو الإسرائيلية على محمل الجد، مرجحين رداً سريعاً قد يستهدف أفراداً ومنشآت تابعة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وربما خارجه.
وفي هذا السياق، أوردت “CNN” أن مذكرة استخباراتية غير سرية، مؤرخة في 23 تشرين الأول/أكتوبر، كشفت عن تكثيف إيران جهودها لاستهداف أمريكيين، ووصول التخطيط لبعض الهجمات إلى مراحل متقدمة في المنطقة ودول أخرى.
ورغم استبعاد مسؤولين استخباراتيين أمريكيين إقدام طهران أو الحوثيين على هجمات استباقية في المرحلة الحالية، أكد مصدر مطلع على أحدث التقييمات أن الطرفين لن يترددا في الرد إذا تعرضت إيران لهجوم أمريكي أو إسرائيلي.
وأضاف المصدر أن هذه التهديدات تشكل أحد دوافع واشنطن لمواصلة سحب موظفين من سفاراتها في الشرق الأوسط بصورة غير معلنة. وفيما اقتصرت أوامر المغادرة الرسمية حتى الآن على بعض العاملين في السفارة الأمريكية بالرياض، رجح مصدر آخر أن تتلقى بعثات دبلوماسية إضافية تعليمات مماثلة، أو تُفرض قيود على أعداد موظفيها.
وفي إجراء احترازي آخر، كشف مسؤول أمريكي للشبكة عن إلغاء نشر عسكريين غير أساسيين كان مقرراً إرسالهم إلى المنطقة ضمن دورة التناوب المقبلة للقوات، وسط مخاوف متزايدة من اتساع المواجهة.
تحركات أمريكية في هرمز
بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، زار قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، مضيق هرمز يوم الأحد، حيث اطلع على الوضع الميداني والتقى عسكريين شاركوا في إزالة الألغام الإيرانية، مؤكداً التزام واشنطن بضمان حرية الملاحة.
وتأتي الزيارة فيما يواصل الجيش الأمريكي فرض حصاره على الموانئ الإيرانية، وسط استمرار ارتفاع أسعار النفط رغم زيادة حركة ناقلاته عبر المضيق، بفعل المخاوف من هجمات إيرانية محتملة.
وأقر مسؤول أمريكي بأن استمرار الوضع الراهن في هذا الممر الحيوي غير قابل للاستدامة على المدى الطويل، وهو ما قد يعزز توجه ترامب نحو الخيار العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية الأخيرة، في ظل تساؤلات بشأن امتلاك البيت الأبيض استراتيجية واضحة لإنهاء الصراع.
ضغوط إسرائيلية على واشنطن
في إسرائيل، يضغط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، فيما طلب مسؤولون أمريكيون تأجيل أي تحرك إلى حين استعداد واشنطن لعملية مشتركة، وفقاً لمصادر أمريكية وإسرائيلية تحدثت إلى “CNN”.
وقال مصدر أمني إسرائيلي إن نتنياهو سعى إلى إقناع ترامب بتنفيذ الهجوم قبل الانتخابات، لكنه لم يحصل على موافقته، وهو ما وصفه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه “أخبار كاذبة”.
وبحسب المصدر، جاء الرفض الأمريكي جزئياً بعد تحذير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، نظيره الأمريكي دان كين، من تداعيات الهجوم على الانتخابات الإسرائيلية وإمكانية تأجيلها.
وتزامنت هذه التطورات مع تقرير للقناة 12 الإسرائيلية تحدث عن مواجهة حادة بين نتنياهو وزامير، على خلفية توجيهات سياسية تتعلق بإيران. ووفقاً للقناة، طالب رئيس الأركان بإجراء مناقشات معمقة والحصول على موافقات قانونية، خشية أن يؤدي أي سوء تقدير إلى اندلاع مواجهة فورية، فيما نفى وزير الدفاع يسرائيل كاتس صحة التقرير.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن إسرائيل أرجأت خططها العسكرية القريبة، استجابة للضغوط الأمريكية، مع مواصلة الاستعداد لعمليات مشتركة محتملة بعد انتخابات التجديد النصفي. ويرتبط هذا التريث أيضاً بحاجتها إلى الدعم الأمريكي في الدفاع الصاروخي، بعدما تعرض مخزونها من الذخائر الدفاعية لضغوط كبيرة خلال الحرب.