غير مصنف

عاجل. – تقرير عن تحرك قطري لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران.. هل ينجح في منع مواجهة جديدة؟

بقلم:&nbspClara Nabaa&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

وتتزامن التحركات الدبلوماسية مع تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها لشبكة “فوكس نيوز”، اليوم: “سؤالي حالياً هو هل أبرم اتفاقاً مع الإيرانيين أم أقضي عليهم نهائياً؟”. وأضاف أن طهران لا تنفذ تحركات كبيرة تتعلق بمنشآتها النووية، مؤكداً أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب.

اعلان


اعلان

وكان ترامب قد أبقى جميع الخيارات مفتوحة خلال حديثه إلى الصحافيين في ولاية فلوريدا، السبت، رداً على سؤال بشأن احتمال شن هجوم أمريكي على إيران، قائلاً: “هل تعتقدون حقاً أنني سأخبركم بذلك؟ ربما غداً. هناك احتمال أن أفعل ذلك، وهناك أيضاً احتمال أن نتوصل إلى اتفاق كبير وجميل”.

وأكد أن الإيرانيين يرغبون في التوصل إلى تفاهم، لكنه شكك في مدى التزامهم به. وسبق أن هدد، الجمعة، بعمليات عسكرية إضافية إذا فشلت المساعي الدبلوماسية، ملمحاً إلى احتمال تنفيذ “عملية غضب ملحمي صغيرة أخرى”.

طهران تتوعد برد “غير مسبوق”

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مقابلة مع شبكة “ARD” الألمانية الأحد، أن طهران لم تنسحب من المفاوضات، وأن الاتصالات لا تزال مستمرة عبر الوسطاء، متهماً واشنطن بالإصرار على مطالبها الأحادية. ونفى في الوقت نفسه أي صلة لإيران بالهجمات المزعومة على قواعد جوية في بريطانيا.

وحمّل بقائي الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تدهور أمن الملاحة في مضيق هرمز، متهماً إياهما باستغلال المنطقة لتنفيذ عمليات عسكرية ضد بلاده، ومؤكداً أن طهران ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وأمنها القومي ما دام الوضع الراهن مستمراً.

من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن أي استئناف للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لن يدفع بلاده إلى تغيير سياساتها، قائلاً: “في الآونة الأخيرة، جرى الحديث عن حرب جديدة، لكنني أفكر بالفعل في مرحلة ما بعد الحرب. وسواء اندلعت حرب أم لا، فإن سياساتنا ستبقى على حالها”.

وحذر عراقجي من تكرار العمليات العسكرية ضد إيران، معتبراً أن التجارب السابقة أثبتت عدم جدواها، وأضاف: “لقد فعلوا ذلك بالفعل مرتين ورأوا النتائج. وإن أرادوا المحاولة مرة أخرى، فهم يعلمون أنهم لن يحققوا نتيجة مختلفة”. كما دعا إلى إرساء منظومة أمنية إقليمية تقوم على غياب القوات الأجنبية، باعتبار ذلك شرطاً لتحقيق السلام والاستقرار.

وفي السياق نفسه، توعد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف بالرد على أي هجوم يستهدف الأراضي الإيرانية بصورة “تفوق تصورات الأعداء”، مؤكداً أن التهديد بحرب واسعة أو عمليات اغتيال لن يدفع الإيرانيين إلى التخلي عن حقوقهم ومصالحهم.

واتهم قاليباف واشنطن بمحاولة فرض الاستسلام على بلاده عبر الضغوط الإعلامية والعسكرية، مشدداً على أن إيران أصبحت قوة إقليمية مستقلة قادرة على الدفاع عن نفسها. واعتبر أن التصريحات الأمريكية لن تتمتع بأي مصداقية ما لم تغيّر واشنطن سلوكها وتعوض عن التزاماتها التي يقول إنها انتهكتها، محمّلاً الولايات المتحدة مسؤولية الأزمة الراهنة وتداعياتها.

مضيق هرمز.. عقدة المفاوضات

لا يزال مضيق هرمز يشكل محوراً رئيسياً للخلاف بين واشنطن وطهران، وسط تضارب في التصريحات الإيرانية بشأن المقترحات المطروحة لإعادة فتحه. فقد أكد السفير الإيراني لدى إسلام آباد، رضا أميري مقدم، السبت، أن بلاده أبلغت باكستان استعدادها لاستئناف الملاحة في المضيق مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي، متهماً الرئيس دونالد ترامب برفض المقترح وعرقلة الجهود الدبلوماسية.

في المقابل، نقلت وكالة “تسنيم”، المقربة من الحرس الثوري، عن مصدر مطلع نفيه تقارير بشأن تقديم عرض مماثل، مؤكداً أن طهران لم تتقدم بأي مقترح جديد إلى الوسطاء الباكستانيين، وأنها لا تزال متمسكة بخطتها السابقة المؤلفة من سبعة بنود، والتي سبق إبلاغها إلى واشنطن.

ميدانياً، أكد الحرس الثوري الإيراني استمرار سيطرته الكاملة على المضيق، مشيراً إلى أن السفن العاملة فيه تخضع للحماية الأمنية وفق القوانين والأنظمة الإيرانية.

كما أعلن أن ناقلتي نفط عملاقتين، تحملان معاً أكثر من 4.5 ملايين برميل من الخام، اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما عبور مسار جنوبي تعتبره طهران غير مصرح باستخدامه.

وحذرت إيران أيضاً من السماح للسفن العسكرية الأمريكية بدخول الخليج، في وقت تواصل فيه واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. وتؤكد طهران أنها تتحكم بحركة العبور منذ اندلاع الحرب، وأنها استهدفت مراراً سفناً حاولت اجتياز المضيق من دون موافقتها.

المصادر الإضافية • وكالات

اترك تعليقاً

إغلاق