غير مصنف
أزمة التجنيد في إسرائيل.. احتجاز عشرات الحريديم في مطار بن غوريون ونتنياهو يعارض الاعتقالات

نشرت في •آخر تحديث
احتجزت السلطات الإسرائيلية نحو 50 من أتباع حركة “حباد” الحريدية، صباح الثلاثاء، لدى وصولهم إلى مطار بن غوريون قادمين من نيويورك، للاشتباه في تهربهم من الخدمة العسكرية الإلزامية، في وقت انتقد فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعتقال المتهربين من التجنيد، معتبرًا أنه يقوض الجهود الرامية إلى ضم الحريديم إلى الجيش دون إكراه.
اعلان
اعلان
وكان المحتجزون قد عادوا إلى إسرائيل بعد قضائهم عامًا في الدراسة بالخارج، في المقر العالمي لحركة “حباد”، المعروف باسم “770”، في نيويورك.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، كان الجيش على علم مسبق بوصولهم، إذ صادر جوازات سفر عدد من الشبان، واحتجز عشرات المطلوبين للخدمة العسكرية.
وأُفرج عن عشرات المحتجزين، فيما نُقل آخرون إلى عهدة الجيش الإسرائيلي، واقتيد من ظلوا قيد الاحتجاز على متن حافلة إلى مركز التجنيد في تل هشومير، للمثول أمام المحاكمة.
التجنيد أو السجن العسكري
بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، سيُمنح المحتجزون خيار الالتحاق بالخدمة العسكرية فورًا مقابل صدور أحكام مع وقف التنفيذ بحقهم، فيما سيواجه الرافضون للتجنيد المحاكمة والإرسال إلى السجن العسكري.
وأبلغ الجيش الشرطة الإسرائيلية تحسبًا لتنظيم مظاهرات قرب قاعدة تل هشومير وسجن كفار يونا، على خلفية اعتقال الشبان الحريديم.
وتتعمق الخلافات بشأن إعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية، وهي مسألة تثير انقساما داخل المجتمع الإسرائيلي، خصوصًا في ظل مطالب قطاعات واسعة بتوزيع أعباء الخدمة بصورة أكثر مساواة.
وشهدت محيطات السجون العسكرية احتجاجات متكررة خلال العام الجاري، تخللت بعضها مواجهات بين جنود إسرائيليين ومتظاهرين من الحريديم.
ونُقل مئات الأطفال من مدارس تابعة للتيار الحريدي البريسلوفي إلى محيط السجن العسكري رقم 10، احتجاجًا على اعتقال أشخاص متهمين بالتهرب من التجنيد في مطار بن غوريون.
نتنياهو: اعتقال المتهربين يقوض جهود التجنيد
أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو عن معارضته اعتقال طلاب المعاهد الدينية الحريدية المتهربين من الخدمة العسكرية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تضر بالجهود الرامية إلى تشجيعهم على الالتحاق بالجيش دون اللجوء إلى الإكراه.
وقال نتنياهو، في مقابلة مع إذاعة “كول باراما” الحريدية، إن اعتقال طلاب المعاهد الدينية “أمر غير مقبول”، مضيفًا: “يجب الحفاظ على عالم دراسة التوراة، لأنه كان سببًا في الحفاظ علينا”.
وتابع أن الاعتقالات تمثل، بحسب وصفه، “محاولة متعمدة لتقويض عملية تجنيد الحريديم دون إكراه”، لكنه أكد في المقابل أن من لا يتفرغون لدراسة التوراة ينبغي لهم أداء الخدمة العسكرية.
وقال نتنياهو: “أنا أحترم عالم دراسة التوراة كثيرًا، لكن كل من لا يدرس ينبغي له الالتحاق بالخدمة العسكرية”.
وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار الخلافات بشأن مشروع قانون لتنظيم تجنيد الحريديم، في ظل اشتراط الأحزاب الحريدية إقرار التشريع قبل انضمامها إلى أي ائتلاف حكومي جديد بعد الانتخابات.
وكان ائتلاف نتنياهو قد سعى إلى تمرير تشريع يتيح استمرار إعفاء شريحة واسعة من طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، مع وضع ترتيبات لزيادة التجنيد في أوساط المجتمع الحريدي.
غير أن المشروع واجه انتقادات بسبب ما اعتُبر ثغرات قانونية وعدم ضمانه تجنيد أعداد كافية، فضلًا عن معارضة داخل الائتلاف نفسه.
و أبلغ نتنياهو الأحزاب الحريدية خلال الربيع بأنه لا يملك الأصوات اللازمة لتمرير المشروع، فيما أكد في تصريحاته الأخيرة أن ائتلافه كان قريبًا من إقرار قانون للتجنيد، مشيرًا إلى أنه لم يكن ينقصه سوى صوت واحد، من دون أن يوضح الظروف التي استند إليها في هذا التقدير.
وعندما سُئل عن إمكانية إقرار القانون قبل تشكيل الحكومة الجديدة، قال: “أتمنى لو كان بإمكاننا فعل ذلك. هل سنتمكن من إنجازه قبل تشكيل الحكومة؟ من يعلم؟ الأمر يعتمد على حسن النية، وعلى التفاهم والتعاون”.
وأضاف أنه يدرك أن كثيرين داخل المجتمع الحريدي يقرون بضرورة التوصل إلى صيغة جديدة لتقاسم أعباء الخدمة العسكرية.