غير مصنف
عودة “ماي سبيس”؟ المالك يلمح إلى إعادة الإطلاق وهذه أبرز المعلومات

نشرت في
“MySpace”، التي كانت في منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة أشهر منصة للتواصل الاجتماعي في العالم، قد تعود قريبا. يأتي ذلك في وقت يعود فيه كثير من مستخدمي شبكات التواصل إلى تجارب حنينية و”تناظرية” بدلا من التجارب التي تتحكم فيها الخوارزميات.
اعلان
اعلان
ألمح المالك الحاليان للمنصة، تيم وكريس فاندرهوك، اللذان أسسا أيضا شركة “Viant Technology”، إلى احتمال إطلاقها من جديد في فيلم وثائقي بعنوان “MySpace” صدر في نيسان/أبريل من هذا العام.
قال الشقيقان فاندرهوك في الفيلم الوثائقي، كما نقلت مجلة “People”: “ما زلنا نملك “MySpace”. نحن أوصياء على علامة “MySpace” في هذه المرحلة، وسنعيد إطلاق “MySpace”. نحن فقط ننتظر الوقت المناسب للقيام بذلك. وإذا لم ينجح الأمر، فسنحاول مرة أخرى”.
أُطلقت المنصة في عام 2003 على يد توم أندرسون وكريس ديوولف، ما أدى إلى ظهور ملف “Tom from MySpace” الأيقوني، الذي كان أول صديق لكل مستخدم جديد.
يأتي هذا الاحتمال بعد محاولة فاشلة سابقة في عام 2013، حين حاولت الشركة التحول إلى لوحة متخصصة لاكتشاف الموسيقى بدلا من شبكة تواصل اجتماعي متكاملة.
وخلال سنوات الألفين، شهدت المنصة قفزة سريعة في شعبيتها، وأصبحت لفترة وجيزة عام 2006 الموقع الأكثر زيارة في الولايات المتحدة، متقدمة على “Yahoo Mail” و”Google Search” من حيث عدد الزيارات.
ويرجع ذلك أساسا إلى عشق المستخدمين لخيارات تخصيص الصفحات ودمج الموسيقى. كما ساهمت ميزات مثل قائمة “Top 8” العامة لأفضل الأصدقاء والمقطوعات الموسيقية المرافقة للملفات الشخصية في رفع مستوى التفاعل.
كما نجحت المنصة بسهولة في احتضان ثقافة “الإيمو” وغيرها من التيارات الفرعية البديلة في العقد الأول من الألفية.
غير أن شعبية المنصة بدأت تتراجع قرابة عام 2009، خصوصا مع صعود “Facebook”، ما جعل من الصعب الاحتفاظ بالمعلنين.
وساهمت سلسلة من تغييرات الملكية والإدارة على مر الأعوام في مزيد من تراجع اهتمام المستهلكين.
التكيف مع سوق مختلفة
قد تحظى “MySpace” بفرصة مهمة لجذب موجة من المستخدمين الأصغر سنا، الذين يواجهون حاليا إرهاقا رقميا متصاعدا ويزداد افتتانهم بالأجهزة التناظرية، ومنصات التواصل الأبسط، وثقافة أوائل سنوات الألفين.
كما أن مستخدمي جيل الألفية ما زالوا يحنون إلى الأصالة التي وفرتها “MySpace”، من دون الحاجة إلى فلاتر لا تنتهي وأداء اجتماعي دائم. ولا تزال العلامة تتمتع بحضور واسع.
لكن محللين يحذرون من أن المنصة قد تواجه صعوبات كبيرة في إعادة إطلاق نفسها، نظرا لاختلاف السوق جذريا عن منتصف العقد الأول من الألفية؛ فالسوق الحالية شديدة التنافس ومكتظة بعمالقة مثل “Facebook” و”Instagram” و”TikTok” و”Snapchat”.
وبالتالي فإن محاولة منافستهم بشكل مباشر قد تكون شديدة الصعوبة، وتجعل العثور على معلنين أمرا أكثر تعقيدا.
كما تغيرت قاعدة المستهلكين جذريا خلال العقد الأخير، إذ اعتاد المستخدمون اليوم على خلاصات تقودها الخوارزميات ومحتوى يستجيب لفترات الانتباه القصيرة جدا.
كما شهدت أسواق رئيسية مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الأعوام الأخيرة تطورات تنظيمية سريعة، مع تشديد التدقيق في قضايا السلامة الرقمية وحماية البيانات.
وكانت “MySpace” قد خسرت سابقا لصالح “Facebook” بسبب الميزات ذاتها التي كانت تميزها، مثل الموسيقى وخيارات التخصيص، والتي أصبحت مع الوقت صاخبة ومكتظة ومعقدة أكثر مما يلائم المستخدمين الذين فضّلوا واجهة أبسط وأنظف.
لذلك سيكون على المنصة أن تجد طريقة أفضل لتحقيق التوازن بين التفرد وما يبحث عنه المستخدمون حاليا، مثل الواجهات النظيفة وسهولة اكتشاف المحتوى، إذا أرادت أن تحظى بفرصة حقيقية للنجاح في سوق اليوم.